الأربعاء 1 شَعبان 1447هـ 21 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
شاهدوها الليلة.. ظواهر فلكية تزين سماء الوطن العربي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 21
0

تشهد سماء الوطن العربي، مساء اليوم الأربعاء، مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي يمكن رصد بعضها بالعين المجردة، ما يمنح هواة الفلك فرصة مميزة لمتابعة مشاهد نادرة في ليالي الشتاء.

وبعد غروب الشمس، يظهر جسم خافت بالقرب من نجم الشعرى اليمانية، ألمع نجوم السماء، وهو نجم يسهل تحديد موقعه من خلال تتبع النجوم الثلاثة المتراصة المعروفة بحزام كوكبة الجبار، حيث يقود امتداد هذا الصف مباشرة إلى الشعرى.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن “البقعة الخافتة القريبة من نجم الشعرى ليست مذنباً كما يعتقد البعض، بل هي عنقود نجمي مفتوح يُعرف باسم ميسييه 41، يقع جنوب النجم”، مبيناً أن مظهره الضبابي قد يسبب التباساً لدى الراصدين، خاصة عند استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة.

وأشار إلى أن هذا الالتباس قديم، إذ أدرج الفلكي الفرنسي شارل ميسييه هذا الجسم في قائمته الشهيرة خلال القرن الثامن عشر، بهدف التفريق بين الأجرام الثابتة والمذنبات التي كان يبحث عنها آنذاك.

ويُعتقد أن عنقود ميسييه 41 كان معروفاً قبل عام 1654، وربما أمكن رصده بالعين المجردة في ظروف مثالية. ويبلغ قطره الحقيقي نحو 25 سنة ضوئية، ويضم قرابة 100 نجم، من بينها عدد من النجوم العملاقة الحمراء، فيما يُقدر عمره ما بين 190 و240 مليون سنة، ما يجعله حديث التكوين مقارنة بعمر الشمس.

وفي ظاهرة فلكية أخرى، يصل كوكب عطارد، اليوم الأربعاء، إلى مرحلة الاقتران الشمسي العلوي، وهي وضعية يكون فيها الكوكب على الجانب الآخر من الشمس بالنسبة للأرض، ما يجعله غير مرئي تماماً بسبب وهج الشمس.

وأوضح أبو زاهرة أن هذا الحدث يمثل نهاية دورة ظهور عطارد الصباحية، على أن يعود للظهور لاحقاً في الأفق الغربي بعد غروب الشمس خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن فترة الاقتران تُعد مهمة فلكياً لإعادة معايرة الحسابات المدارية.

وفي سياق متصل، دخلت الأرض يومها الثالث على التوالي من نشاط جيومغناطيسي شديد، عقب انبعاث كتلي شمسي ضرب المجال المغناطيسي للأرض يوم 19 كانون الثاني، مسبباً عاصفة مغناطيسية قوية من الفئة G4، تلتها عواصف من الفئة G3.

وأتاح هذا النشاط الممتد فرصة نادرة لمشاهدة الشفق القطبي في مناطق غير معتادة، نتيجة تصادم الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع الغلاف الجوي للأرض، ما أدى إلى ظهور ألوان خضراء وحمراء وبنفسجية في السماء.

وحذّر العلماء من أن العواصف المغناطيسية الشديدة قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والاتصالات، إلا أن أبو زاهرة طمأن إلى أن تأثيرها على الدول العربية يظل محدوداً جداً، ولا يتجاوز اضطرابات تقنية طفيفة، من دون أي خطر على الحياة اليومية.

وتُعد هذه العاصفة من أبرز الظواهر الجيومغناطيسية في السنوات الأخيرة، مجددة التأكيد على التأثير المباشر لنشاط الشمس في كوكب الأرض، وما تحمله من مشاهد طبيعية مبهرة لعشاق الفضاء.

المحرر: حسين هادي



التعليقات