أعلن علماء أوروبيون، اليوم الثلاثاء، رصد جسم فضائي غامض يقترب من كوكب الأرض، وسط تباين واضح في التقديرات العلمية بشأن طبيعته، بين من يرجّح كونه مذنباً عادياً، ومن يرى أن خصائصه لا تنسجم مع الأجسام السماوية المعروفة.
ومنذ العام الماضي، يترقب الوسط العلمي وصول هذا الجسم الذي يحمل الاسم المؤقت “I3/ATLAS”، بعدما أثار جدلاً واسعاً حول منشئه وتركيبه، خصوصاً مع عدم تطابق مواصفاته مع المذنبات أو الكويكبات التي سبق رصدها.
وكان الجسم قد سُجّل للمرة الأولى في الأول من تموز 2025، ليُصنف لاحقاً كثالث جسم بين نجمي يتم رصده داخل النظام الشمسي، في حدث نادر جذب اهتمام علماء الفلك حول العالم، لاسيما مع تسجيله سرعة عالية بلغت نحو 135 ألف ميل في الساعة.
وفي حين ذهب بعض الباحثين إلى اعتباره جسماً طبيعياً عابراً، طرح آخرون فرضيات أكثر إثارة، تشير إلى احتمال كونه مركبة فضائية أو جسماً اصطناعياً قادماً من خارج مجرتنا، وهو ما فتح باب التكهنات حول كونه بعثة استكشافية متقدمة أو ظاهرة غير مسبوقة في علم الفلك.
ورغم مرور الفترة الزمنية التي توقع بعض العلماء أن يشهد خلالها اقتراب الجسم بشكل حاسم من الأرض دون حدوث تطورات ملموسة، لا يزال الجدل قائماً بشأن حقيقته، في ظل غياب أدلة علمية قاطعة تؤكد طبيعته أو أهدافه.
ويبقى الجسم الفضائي الغامض موضع دراسة ومراقبة مستمرة، حيث يؤكد العلماء أن الإجابة النهائية بشأنه لم تُحسم بعد، فيما يواصل المجتمع العلمي متابعة مساره، وسط تساؤلات علمية مشروعة، بعيداً عن أي استنتاجات نهائية.
المحرر: حسين هادي