الثلاثاء 31 رَجب 1447 23هـ 20 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: الضغوط المالية تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من التدخين والسكري
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 20
0

كشفت دراسة حديثة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب والأوعية الدموية بوتيرة تفوق تأثير عوامل الخطر التقليدية، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 280 ألف شخص بالغ، خضعوا لاستبيانات مفصلة تناولت أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب فحوصات سريرية لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية.

وبدلاً من التركيز على الإصابة المباشرة بأمراض القلب، استخدم الباحثون مفهوماً يُعرف بـ”العمر القلبي الوعائي”، وهو مؤشر يعكس العمر البيولوجي للقلب مقارنةً بالعمر الزمني الفعلي للفرد.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مرتفعة أو من انعدام الأمن الغذائي بدت عليهم مؤشرات متقدمة لشيخوخة القلب والأوعية الدموية، مقارنةً بغيرهم.

وأشار الباحثون إلى أن الضغط الاقتصادي لا ينعكس فقط على الصحة النفسية، بل يمتد تأثيره إلى صحة القلب، لافتين إلى أن قوة ارتباطه بشيخوخة القلب كانت مساوية، بل وأحياناً أقوى، من ارتباط عوامل الخطر السريرية المعروفة مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وداء السكري.

وأوضح مختصون أن شيخوخة القلب تعني حدوث تغيّرات هيكلية ووظيفية في الجهاز القلبي الوعائي، تشمل تصلب الشرايين، وتراجع كفاءة عضلة القلب، وضعف قدرة الجسم على الاستجابة للجهد البدني، وهي تغيّرات ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وبيّنوا أن التوتر المزمن يؤدي إلى إفراز مستمر لهرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يؤثر سلباً على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والالتهابات والتمثيل الغذائي، ومع استمرار هذا الضغط لفترات طويلة، يتعرض القلب والأوعية الدموية لإجهاد تراكمي يشبه تأثير التقدم في العمر أو الأمراض المزمنة.

ولفتت الدراسة إلى أن الضغط المالي يتميز بكونه دائماً ومستمراً، بخلاف أنواع أخرى من التوتر المؤقت، إذ يرتبط بمخاوف متواصلة تتعلق بتسديد الفواتير، واستقرار السكن، وتكاليف العلاج، والديون، وإعالة الأسرة.

كما أشارت إلى أن الضغوط المالية قد تؤثر سلباً على نمط الحياة اليومي، من خلال اضطراب النوم، وصعوبة الحصول على غذاء صحي أو رعاية طبية مناسبة، وتراجع فرص ممارسة الرياضة أو الحصول على الراحة، ما يفاقم المخاطر الصحية على المدى الطويل.

وتأتي هذه النتائج في وقت لا تزال فيه أمراض القلب والأوعية الدموية تتصدر أسباب الوفاة عالمياً، متسببة بوفاة نحو 17.9 مليون شخص سنوياً.

المحرر: حسين هادي



التعليقات