الكاظمي: لن نسمح لأحدٍ بأن يهددَ بهدم الدولة
السبت / 27 / حزيران - 2020
المصدر: صحفية الصباح

كشف رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، عن قرب اتخاذ مجموعة إجراءات لتغيير بعض المواقع الإدارية في الدولة، متعهداً بعدم السماح لأحد بأن يهدد بهدم الدولة.

وقال الكاظمي: "لدينا تحدٍ حقيقي في مواجهة وباء كورونا، والسبب هو ضعف البنى التحتية"، مشيراً إلى أنه "على مدى سبعة عشر عاما لم ينجح العراق في بناء بنية تحتية، لكنه نجح ببناء مولات بسيطة، لأن هناك من استثمر أموال الدولة في مشاريع بسيطة على حساب المواطن".

وأكد رئيس الوزراء "لم ينجح العراق ببناء نظام صحي حقيقي أو نظام تربوي جيد، واعتمد على مشاريع قد تكون مهمة للمواطن ولكن ثانوية، والسبب هي السياسة الاقتصادية التي اعتمدت على النفط، وعندما انهارت أسعار النفط انهار كلّ شيء"، مبيناً "ليس لدينا نظام اقتصادي حقيقي، وعلى مدى سبعة عشر عاما لم يستطع العراق بناء نظام صحي حقيقي".

وشدد الكاظمي "علينا أن نكون أبناء اليوم، وليس أبناء الأمس، وهذا يحتاج الى توافق بين الحكومة والشعب والبرلمان والكتل السياسية، ولكن للأسف الشديد لم نرَ هذا التوافق"، مضيفاً "الناس تشعر بفقدان الأمل، وهذا من حقها عندما تقارن نفسها بدول اخرى وبدول الجوار المتقدّمة".

وتابع رئيس الوزراء "لدينا تحديات الهوية العراقية، وعانينا سابقا من صراعات طائفية، والهوية العراقية الوطنية لا يمكن المزايدة عليها"، داعياً إلى أن "يكون معيارنا هو المواطنة وليس الانتماء المذهبي أو الإثني".

وأفاد الكاظمي بأن "تراب العراق مقدّس ويجب أن ندافع عنه بكل الطرق"، مؤكداً أن "حكومتنا ليست حكومة حزب، ومشروعنا الوحيد هو العبور بالدولة بسبب الظروف التي انتجت استقالة الحكومة السابقة".

وبشأن الانتخابات، قال الكاظمي: "المواطنون طالبوا بانتخابات عادلة، وعلينا العمل على تهيئة ظروف انتخابات نزيهة وعادلة ليشعر المواطن أنه ممثّل، وعندما يطالب بحقوقه يطالب بها عن طريق الانتخابات، وليس عن طريق التهديد أو السلاح، وهو مطلب يعكس حجم الوعي العراقي في ظل ما يعانيه من ظروف العيش"، لافتاً إلى أن "العراقي يريد التأسيس للمستقبل، وهذا ما نفتخر به، والشعب نجح بتحقيق مطلبه، وهذا يستحق منا التضحية لتحقيق هذا الهدف".

وذكر أن "هدفنا الوصول الى انتخابات عادلة وعملية بناء حقيقي للدولة، وعلينا العمل بكل جد لتهيئة الظروف لانتخابات عادلة ونزيهة للوصول الى نتائج يشعر المواطن فيها أنه ممثّل ولا يشعر بأن صوته مخطوف"، مشيراً إلى أن "المواطن خرج بتظاهرات، وطالب بانتخابات نزيهة وإصلاح، وهذه المطالب يجب أن تُحمى وتكون مقدّسة لدينا".

واستطرد رئيس الوزراء "لن نسمح لأحد بأن يهدد بهدم الدولة.. أمامنا مستقبل يجب أن نبنيه لأبنائنا"، منوهاً بأن "الإعلاميين والصحفيين هم أساس بناء الدولة، والجميع ينصت اليهم".

وأفاد الكاظمي بأن "الحكومة جاءت في وضع اقتصادي منهار، ونحتاج الى فرصة ودعم كي نثبت أننا قادرون على النجاح أو الفشل"، منبهاً على أن "التدخلات الإقليمية في العراق لن تنجح إلا اذا كان هناك طرف في الداخل يعمل على

ذلك".

وأكد "يجب ألا نسمح بتدخلات تهدد السيادة العراقية أو النسيج الاجتماعي العراقي، ولن نسمح بمغامرات لأطراف خارجية في العراق"، مشدداً على أن "مستقبل العراق أهم من كلّ شيء، فالعراق ليس دولة هامشية، والمغامرة على أرضه غير مقبولة".

وقال: إن "هناك تحديات في ما يخص الوضع الأمني، وقدّمنا الكثير من التضحيات، وعلينا عدم تكرار أخطاء الماضي"، مبيناً أن "الحكومة حكومة فتية، ولديها تحديات في إصلاح الوضع الاقتصادي الذي سببه سوء الإدارة.. علينا جميعا دعم الإصلاحات، لأنها تعني البحث عن العدالة".

وعدَّ الكاظمي أن "العراقيين الذين عاشوا في داخل العراق عانوا كثيرا أكثر ممن غادر خارج العراق.. وأن من حق أي مواطن أن يحصل على تعويض، لكن ليس من حق شخص ما أن يحصل على أكثر من تعويض في قضية واحدة على حساب الكثير من الفقراء"، لافتاً إلى أن "الورقة البيضاء التي تعمل عليها الحكومة هي ورقة إصلاح وتوزيع للعدالة بين الجميع".

الكاظمي الذي أشار إلى أننا "سنطلق قريبا مشروعا لإعادة الحياة الى مدينة بغداد.. أطلقنا مشروع إنهاء إنجاز المستشفيات التي لم تنجز منذ فترة طويلة.. لدينا مشروع دعم الشباب لإنشاء مشاريع صغيرة"، لفت إلى أنه "ليس لدينا نظام مصرفي، ونعمل على إنجاز نظام مصرفي والنهوض به، لأنه عماد أي دولة، ونعمل بكل جد لإيجاد آلية للنهوض بواقع المصارف لأنها تحوّلت الى اقطاعيات، وفي بعض الأحيان واجهات لأصحاب النفوذ السياسي والمافيات"، مبيناً أن "الاستثمار هو الحل  للمشكلات، لكنه يحتاج الى بيئة آمنة، بعد توفير الأمن والخدمات، وعلينا دعم وحماية المستثمر".

وأردف أن "هناك خسارة بمليارات الدولارات سنويا في المنافذ، وهناك عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ، هم من يسيطرون في بعض الأحيان على المنافذ وعلى حساب الدولة، وستكون هناك حملة قريبة لإعادة الاعتبار الى المنافذ، وسنحارب أشباحا"، مؤكداً أن "الأموال هي ملك للشعب العراقي وليست لأصحاب النفوذ أو أصحاب السلاح الذين يفرضون إراداتهم على حساب المصلحة العامة".

وتعهد "سنتخذ في القريب العاجل مجموعة إجراءات لتغيير بعض المواقع الإدارية في الدولة، وسنسمع بعدها حملة تشويه للحكومة، لأن هناك من سيتضرر جراء هذه التغييرات، ونقول بكلّ صراحة: ليس لدينا أي شيء نخسره، ورهاننا على الإعلاميين والصحفيين وعلى الناس، وإنْ لم يتركونا نعمل، فسنخرج وأيادينا نظيفة"، موضحاً أن "الفساد أخطر من الإرهاب، لأنه يساعد الإرهابيين، وستكون لدينا حملة لمتابعة أسباب هذا الفساد وملاحقة

الفاسدين".

كما استقبل رئيس الوزراء وفدا من اعضاء الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق.

واستعرض الوفد، بحسب بيان ثان لمكتب رئيس الوزراء الإعلامي، "مسيرة الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، ودوره في رفد الساحة المحلية والعربية بالنتاج الثقافي المتنوّع، فضلا عن مساهمته في خدمة الثقافة والوطن، كما تطرّق الى المصاعب التي يواجهها المثقف العراقي، وحاجته الى دعم الدولة من أجل استمرار عطائه

الثقافي".

من جانبه، أشار رئيس مجلس الوزراء الى "أهمية دور المثقف في تنشيط الحركة الثقافية والفكرية في العراق، كما أشاد بدوره الوطني في الدفاع عن وحدة البلاد، ونشر ثقافة الحب والتسامح، ومواجهة الإرهاب، وإرساء النهج الديمقراطي، وكذلك دوره المؤثر في التغيير".

ودعا الأدباء والكتّاب الى "تعزيز حضورهم وفاعليتهم في المجتمع"، مؤكدا دعمه لكل الجهود الثقافية التي تسهم في التغيير نحو الأفضل والسعي الى إيجاد بيئة ثقافية تخلق ثقافة منتجة تسهم في بناء الدولة والفرد".







آليات الحكومة والزمن الضائع
ولو بألف ختم من السيستاني
كسر الحظر الصحي: الأسباب والمعالجات
كورونا والمرجعية.. حقيقة أم وهم!
الكلي والجزئي في الاصلاحات الحكومية
نصيحة للشباب المتأثرين بالجيوش الإلكترونية!
عن "السيدة الأولى" و "المستشار".. عندما تكذب الضفادع!
ما هي الأسباب الحقيقية وراء فك ارتباط ألوية العتبات من هيئة الحشد الشعبي؟
هل انسحبت "ألوية العتبات" من هيئة الحشد الشعبي بعلم مكتب السيستاني؟
عن سعر نفطنا وأسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي
النصّابون في العراق أدوات أمريكية منتهية الصلاحية
كورونا يمنحنا فرصة «التمرّد» على طبق من قلق!!
ليث أحمد الصافي.. و سياسة معاوية!
متى يرحل هذا الفيروس الوبائي عنا؟!
مصطفى الكاظمي: اعمل للدولة كانك تعيش ابدا واعمل للشعب كانك تموت غد