وباء عالمي: إليكم موعد اختفاء فيروس «كورونا»
الأثنين / 16 / آذار - 2020

بدأ بسيدة في سوق اللحوم بمدينة ووهان الصينية، واليوم يكتسح جميع قارات العالم، ويداهم أكثر من ثلثي دول العالم.

وتهاونت الحكومة الصينية في التعامل معه لحظة انتشاره، وقللت دول العالم أجمع من قيمته، قبل أن يصبح أكبر تهديد يواجهه البشر في الوقت الحالي.

"COVID 19"، أو ما يعرف بفيروس "كورونا"، بات اليوم حديث العالم، واضعاً مدناً بأكملها تحت الإغلاق، وملايين البشر تحت الإقامة والحجر الصحي الإجباري.

ووصل الفيروس اليوم إلى 152 دولة، مخلفاً وراءه ما يزيد على 6000 من الموتى وأكثر من 163 ألف مصاب، وهو ما أجبر منظمة الصحة العالمية على تصنيفه بأنه "وباء عالمي"، داعيةً دول العالم للاستعداد لما هو أسوأ.

وتزامناً مع تفشي الفيروس، انتشرت كمية ضخمة من المعلومات الخاطئة والمضللة، مما حدا بشركات التكنولوجيا إلى اتخاذ موقفٍ صارمٍ للحدِّ من ذلك ومن ثم السيطرة على تلك الأخبار الكاذبة.

يكشف الدكتور مروان مجيد إبراهيم، وهو صاحب اختصاص دقيق في أمراض الجهاز التنفسي بكلية الطب جامعة تكريت، عن الإجراءات المتخذة من قبل مقدمي الرعاية الصحية حول العالم لتشخيص إصابة شخص من عدمها بفيروس كورونا.

في البدء عند حدوث شك بإصابة شخصٍ ما بفيروس كورونا وظهور بعض الأعراض عليه من ارتفاع في درجات الحرارة وسعال، تُجرى على هذا الشخص بعض الفحوصات السريرية ويتم التأكد من المريض إن كان قد التقى بشخصٍ مصاب أو سافر لمنطقة موبوءة، ومن ثمّ تجرى فحوصات مختبرية دقيقة للتأكد من خلّو الشخص أو حملهِ للفيروس.

أنواع الفحوصات:

يبيّن الدكتور مروان أنّ هناك نوعين من الفحوصات تُجرى على الشخص المشتبه به، الأولى أساسية (تأكيدية) والثانية ساندة.

وفيما يتعلق بالفحوصات الأساسية، فإنه يجري خلال هذا الفحص نوعان من الفحوصات:

الأول: فحص (polymerase chain reaction) ويرمز له اختصاراً "PCR".

وهو فحص يعتمد على تكثيف المادة الوراثية للفيروس، ويتم من خلال عمليات مختبرية معقدة تعطي في المحصلة نتيجة تبين للأطباء خلو دم المريض أو حمله للفيروس.

وهو فحص باهظ الثمن ويعطي نتيجة دقيقة، ويتم عبر أخذ "مسحة" من الجهاز التنفسي العلوي للمريض عبر الأنف أو الفم.

الثاني: فحص (Antibody Serum Examination)

وهو فحص خاص بالجهاز المناعي للجسم، ويتم بأخذ عينة من الدم ومتابعة وجود ارتفاع بكريات الدم البيضاء، وهو ما يشير إلى إلى وجود فيروس في الجسم.

تعطي كلتا النتيجتين دقة عالية عن وجود الفيروس في الجسم، وتظهر النتائج بعد 24 إلى 48 ساعة، مشيراً إلى أن هاتين الطريقتين مستخدمتان في جميع دول العالم، والدول العربية من ضمنها.

الفحوصات الساندة:

وهي فحوصات تجرى للتأكد من سلامة الجسم ووظائفه بصورة عامة، وهي يمكن أن تكون مؤشر للإصابة بكورونا أو أي مرض آخر.

ومنها تحاليل الدم الاعتيادية وتحاليل وظائف الكلى، وَتحاليل أنزيمات الكبد، إضافة للصور الشعاعية للصدر.

ومن خلال تجميع المعلومات الخاصة بالفحص السريري وتاريخ المريض، مع نتائج الفحوصات الأساسية والساندة وصور المفراس الحلزوني، يمكن لأطباء الخروج بنتيجة دقيقة جداً عن وجود الفيروس بجسم المصاب من عدمه.

جرعة أمل

وفي سياق ذي صلة، يقول الدكتور مروان إبراهيم إنّهُ على الرغم من الانتشار الكبير لفيروس كورونا، لكنه لا يصل لمرحلة التهديد المباشر على البشر كالذي فعله فيروس "الإنفلونزا الإسبانية" عام 1918، والذي انتشر في أوروبا حاصداً عشرات الملايين من الأرواح.

فاليوم الإجراءات والإمكانات الطبية، ووسائل التواصل مع الشعوب وتحذيرهم من المرض ليست كالتي كانت في الوقت السابق.

ويبيّن أنّه على الرغم من تأخر التعامل بجدية مع الفيروس في بدء انتشاره، لكن ما تتخذه الدول اليوم من خطوات هي صحيحة وَكفيلة بِالحدّ من انتشاره.

كما قدّم تخميناً لموعد نهاية "فيروس كورونا" استقاها من تاريخ الفيروسات السابقة، ويتوقع أن بداية تراجع الوباء وانحساره ستكون في شهر أبريل المقبل.

وقال إن "جميع المختصين يعلمون أن عُمر الفيروسات بين ثلاثة أشهر إلى أربعة، وبعدها يختفي الفيروس، لكن لا أحد يعلم السبب وراء تصرّف الفيروسات بتلك الطريقة".

وأكّد ضرورة الالتزام بالإجراءات البسيطة التي يوصي بها الأطباء كغسل اليدين والاعتناء بالنظافة وتجنّب التجمعات، موضحاً أن تلك الإجراءات هي كفيلة وحاسمة لإيقاف خطر الفيروس وتوقف انتشاره.

 المصدر: موقع الأئمة الإثني عشر