ما قصة "مجزرة جبلة"؟ .. تفاصيل صادمة!
الجمعة / 31 / كانون الأول - 2021
المصدر: كلمة + وكالات
بغداد - كلمة الإخباري
في تمام الساعة 1500 من يوم الخميس 30 كانون الأول ديسمبر، وردت معلومات مصدرها ضابط في الاستخبارات العراقية بناحية جبلة في محافظة بابل، تفيد بتواجد مطلوبين وفق المادة 4 إرهاب، في دار المدعو رحيم كاظم عباده الغريري في منطقة الرشايد".
 
على الفور، توجهت مفرزة استخبارات جبلة الى المكان المعني، وعند وصولهم الى البيت قام صاحبه بإطلاق النار على أفراد المفرزة، "بعدها وحسب أقوال ضابط استخبارات جبلة تم الاتصال بقاضي الناحية وأخذ الموافقات ليتم توجيه نداء الى مفارز سوات الخاصة حيث حضرت مفارزها الى المكان المعني"، بحسب البرقيات الأمنية الرسمية والخاصة بتفاصيل الحادث كرواية أولية، والتي أفرزت لاحقاً تفاصيل صادمة مغايرة تسبب بوقوع مجزرة.
وبحسب البرقية "قامت قوات سوات بتطويق البيت وحصلت مواجهات بينها وبين صاحب الدار الذي رفض تسليم نفسه علما انه أصاب منتسبين اثنين بطلق ناري أحدهما في ساقه والثاني خدش في جسمه، وفي الساعة 1900 انتهت المواجهات بينه وبين قوة سوات وتبين بعدها وأثناء دخول القوة الى داره بأن جميع أفراد العائلة قد قتلوا وعددهم 20 شخصا بينهم نساء وأطفال.
خلاف عائلة ثم مجزرة
إلا أن ثلاثة مصادر أمنية خاصة ذكرت تفاصيلاً تخص الحادثة التي دعت وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات احمد ابو رغيف التوجه إليها على الفور، بعد اطلاعه على تفاصيل مغايرة.
وقالت المصادر لمواقع خبرية تابعها "كلمة الإخباري" إن أصل الحادث يعود لوقوع خلاف بين رب العائلة الضحية وقريبه وهو ضابط في الاستخبارات الذي تمكن ومن خلال علاقته من تحريك قوة أمنية خاصة توجهت للمنزل المذكور بحجة أن صاحبه -المنزل- عنصر بتنظيم داعش.
وبينت أن مناوشات مسلحة حدثت أثناء تطويق المنزل بين القوة المهاجمة من جهة وصاحب المنزل وأبنه، ما دعا القوات الأمنية لاستخدام مفرط للقوة وأسلحة ثقيلة- احادية-، مما تسبب بمقتل جميع افراد العائلة.
وبهذا الخصوص، أفاد مصدر أمني مسؤول يوم الجمعة باستدعاء قائد شرطة بابل ومدير استخبارات المحافظة بأمر من وزير الداخلية عثمان الغانمي، وذلك على خلفية المجزرة.
الرواية الرسمية
وذكرت خلية الإعلام الأمني العراقي في بيان لها، إن "القوات الامنية قامت بملاحقة متهمين اثنين بالإرهاب في منطقة جبلة شمالي محافظة بابل وبعد تضييق الخناق عليهما قاما بفتح النار العشوائي على القوات الامنية ما ادى إلى إصابة عدد من أفراد القوة المنفذة للواجب التي شرعت بفتح تحقيق على خلفية العثور على عدد من جثث لمواطنين في منزل بالمنطقة أنفا".
"عملية اجرامية"
من جانبه قال الخبير الأمني العميد المتقاعد، عدنان الكناني، إن "خطة الهجوم على المنزل كانت غير موفقة إطلاقاً وكان بالإمكان اعتقال أي مطلوب خارج الدار بدلا من دخولهم بمواجهة معه بهذه الطريقة".
وأضاف أن أوامر "القبض لا تكون بهذه الطريقة البدائية، بل طرق المواجهة تغيرت كثيرا مع المجرمين، وان الحادث يصنف ضمن الحوادث الإجرامية اذا لم تكن هناك إجراءات قضائية سابقة لعملية الاعتقال، واذا صدرت أثناء المواجهة فهذا مؤشر خطير ويصنف ضمن العمليات الاجرامية".
وتابع، ان" فريق الأدلة الجنائية الذي تفحص المنطقة بإمكانه ان يعطي تقرير الحادثة خلال ساعات فقط، من خلال بيان بعد المسافة ونوعية الرصاص المستخدم في قتل المجني عليهم من ذوي المجرم ومقارنته بما لدى الطرفين من سلاح ورصاص، فضلا عن تقرير الطب العدلي الذي بامكانه كشف منطقة البعد بين القاتل الجاني والمجنى عليهم، وهل ان القاتل فعلا هو رب العائلة ام القوات الأمنية من خلال تفحص كمية الرصاص على الأجساد وغالبا لدينا نحن القوات الامنية اذا كان القاتل قريب يكون منطقة الضرب (الصدر او الرأس) وهذه كلها فرضيات واحتمالات كشف الفاعلين بحادثة جبلة".