اجتماع لقادة "الفصائل" في بغداد ينتهي إلى هدنة مع القوات الأمريكية.. والكاظمي محرج!
الأربعاء / 30 / حزيران - 2021

متابعة - كلمة

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن موافقة جماعات عراقية مسلحة، مدعومة من إيران، على تعليق هجماتها ضد القوات الأمريكية، بشرط موافقة واشنطن على العودة إلى حالة "الهدوء".

ونقل الموقع في تقرير، مترجم عن مصادر خاصة، قولها إن قادة من عدة مجموعات مسلحة اجتمعوا في العاصمة العراقية بغداد في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، حيث اتفقوا على "احتواء" الموقف.

وجاء ذلك بعد قصف الجماعات الموالية لإيران مناطق في دير الزور السورية، حيث توجد قوات أمريكية بالقرب من منطقة حقول عمر للنفط، ردا على ضربات جوية، الأحد، استهدفت مواقع في سوريا والعراق، وأسفرت عن مقتل أربعة مسلحين.

وقالت المصادر إن اجتماع الاثنين عقد في مكتب فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، حيث اتفقت عدة فصائل مسلحة على "تفعيل الهدنة مع القوات الأمريكية بشرط التزام الأمريكيين بالهدوء".

وبحسب المصادر فقد حضر اللقاء هادي العامري زعيم منظمة "بدر"، و"أبو فدك المحمداوي" رئيس أركان الحشد، وممثلون عن عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء ومجموعات أخرى.

وقال أحد الحاضرين لموقع "ميدل إيست آي" إن أحد الفصائل، يرجح أنه حزب الله، هو المسؤول عن تنفيذ الهجوم على القوات الأمريكية في دير الزور.

وقال الحضور إن قادة الجماعات المسلحة "راضون عن الهجوم ردا على الغارة الأمريكية" ومستعدون للعودة إلى الهدنة غير الرسمية "بشرط التزام الأمريكيين بالهدوء أيضا".

في غضون ذلك ، قال قيادي إن "بعض الجماعات المسلحة تفكر في هجوم آخر داخل الأراضي السورية، لكن لم يتم الاتفاق على هذا الاقتراح".

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد قالت في البداية إن الغارات لم تسفر عن أي إصابات، لكن قائدا بارزا في الحشد قال لموقع ميدل إيست آي إن أربعة مقاتلين قتلوا بالقرب من الحدود العراقية السورية.

وبحسب القائد، فإن كتائب حزب الله "أخلت" مواقعها قبل الهجوم بـ 24 ساعة و"لم تتكبد خسائر مادية أو بشرية حقيقية".

واستهدفت إحدى الغارات منزلا كان يستخدمه مقاتلو اللواء 14 داخل حدود العراق وكانت الضربة مدمرة بحيث فرقت أشلاء اثنين من المقاتلين، وفق المصدر ذاته.

أما الغارتان الأخريان فقد استهدفتا موقعين تمركزهما كتائب حزب الله داخل الأراضي السورية، ولسبب مجهول أخلت الكتائب هاتين النقطتين قبل الضربة بساعتين، وتجمع مقاتلوها على بعد حوالي 500 متر.

وقال المصدر إن "ثمانية من المقاتلين أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة الموجة التي خلفتها الضربات"

واستنكرت الحكومة العراقية الغارات الأمريكية، واعتبرتها انتهاكا لسيادتها، علما أن قوات الحشد تابعة رسميا لوزارة الدفاع.

وبحسب مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، فقد تركت الضربات الأمريكية الحكومة "محرجة" أمام مجموعات الحشد، وعقدت مهمته في تهيئة الأجواء لانتخابات برلمانية مبكرة.

وأضاف المصدر للموقع البريطاني أن "رئيس الوزراء يحاول منذ توليه منصبه احتواء هذه الفصائل وإبعاد العراق عن الصراع الأمريكي الإيراني، لكن الأمريكيين أحرجوه وضغطوا عليه أكثر".

في غضون ذلك، قال قائد بارز في الحشد إن الغارات ربما كانت تهدف بالفعل إلى "إحراج" الكاظمي بعد أن رعى شخصيا عرضا عسكريا للحشد في محافظة ديالى، السبت، بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس القوة شبه العسكرية.

وقال المصدر ذاته: "لقد كلفه حضور العرض الاستعراضي داخليا وخارجيا".