التجارة: مبالغ نقدية بدلا من التموينية بأثر رجعي
الأحد / 31 / كانون الثاني - 2021

متابعة - كلمة

لا يزال ملف البطاقة التموينية يواجه عقبات وانتقادات كبيرة نظرا لسوء تجهيز المفردات على الرغم من قلتها وعدم وجود اوقات محددة لتوفيرها من قبل الوكلاء، خصوصا في ظل الواقع المعيشي والوضع الاقتصادي الصعب وما فرضه سعر الدولار مقابل الدينار في السوق من ارتفاع اسعار البضائع والسلع.

وتبرر وزارة التجارة هذا الامر بقلة التخصيصات المالية المرصودة وتأخر اقرارها وصرفها للتعاقد مع الشركات بغية توفير مواد البطاقة للمشمولين بجداول زمنية ثابتة، بينما تعتزم وزارة التجارة مخاطبة الجهات المختصة للنظر بامكانية تعويض المواطنين عن الحصص التي لم يتم توزيعها سابقا.

واكد عدد من المواطنين “عدم تسلمهم اي مادة من مفردات البطاقة التموينية منذ اكثر من شهرين سوى الطحين، مع وجود العديد من ضعاف النفوس من الوكلاء او السماسرة الذين يقومون بحملة تضليل تهدف الى منع المواطنين من تسلم تلك المفردات وبالتالي بيعها الى تجار بأسعار زهيدة جدا لا ترتقي الى الاسعار الحقيقية التي تباع بها في الاسواق.

بينما يرد عدد من الوكلاء ان “الوكيل غير متعمد في تأخير توزيع مفردات التموينية، لأن تسليم المواد يتم على شكل دفعات متقطعة من قبل وزارة التجارة».

واشاروا الى ان “الاتهامات التي توجه للوكلاء بشأن بيع مواد البطاقة الى تجار السوق بمبالغ زهيدة مرفوضة وغير صحيحة”.

ورهن وزير التجارة علاء الجبوري خلال تصريحات صحافية ادلى بها مؤخرا تجهيز مفردات البطاقة التموينية للمواطنين خلال العام الحالي بتوفير الاموال في الأشهر الأولى من السنة ليتسنى الـتـعـاقـد مــع الـشـركـات  لـتـجـهـيـز الــحــصــة الـتـمـويـنـيـة وتوزيعها بين مستحقيها وفق الجداول الزمنية المحددة.

وعزا تأخر توفيرها خلال العام المنصرم 2020 الى قلة التخصيصات وصرفها بـشـكـل مـتـقـطـع جراء انخفاض اسعار النفط وتفشي وباء كورونا.  وبشأن موضوع تخصيصات هذا العام، قال المتحدث الرسمي للوزارة محمد حنون ان “الوزارة طالبت في عدد من الاجتماعات الخاصة بستراتيجية الموازنة بزيادة التخصيصات المقترحة للبطاقة التموينية من اجل الحفاظ على اسعار السوق ومنع التضخم".

واضاف ان “الوزارة ستقوم بمخاطبة الجهات المختصة للنظر بامكانية تعويض المواطنين عن الحصص التي لم يتم توزيعها سابقا".

ولفت الى ان “المبلغ الممول للوزارة لا يكفي لتجهيز جميع الحصص بسلة واحدة نتيجة عدم توفير التخصيصات الكافية إذ يتم صرفها بنسبة 12/1، وما يطلق لا يكفي إلا لتأمين مفردة واحدة».

جرى خلال المدة الماضية حجب مواد البطاقة التموينية عن ذوي الدخول العالية والمكررين والوهميين والمتوفين سعيا لتوجيه الحصص لمستحقيها وزيادة المفردات.

وشكلت الحكومة مؤخرا لـجـنـة وزارية برئاسة وزير العمل وبقرار من المجلس الــــوزاري لـلاقـتـصـاد، لإصــلاح البطاقة التموينية وتأمين وصول مـفـرداتـهـا الـى مستحقيها من ذوي الــدخــل المــحــدود والأســر الــتــي هــي دون خــط الـفـقـر من خــلال إنــشــاء قــاعــدة بـيـانـات بهذا الصدد. 

أما عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية عباس يابر، فقد اوضح انه “تم التأكيد من قبل عدد كبير من النواب على تخصيص الاموال الكافية في موازنة 2021 لتوفير مواد البطاقة التموينية بسبب تاثيرات ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلي».

وبين ان “اللجنة طالبت بتعويض المواطنين بمبالغ نقدية عن مفردات التموينية غير الموزعة وبأثر رجعي”، منبها الى “اهمية دعم المشمولين بالحماية الاجتماعية وتجهيزهم بالحصص المقررة».

واقر يابر “بفشل” وزارة التجارة في تجهيز البطاقة التموينية للمواطنين لاشهر عديدة، معربا عن امله “بوضع سياسة لتوزيع المفردات لجميع الأسر بتوقيت زمني ثابت شهريا من اجل استقرار السوق».