الأربعاء 12 ذو الحِجّة 1445هـ 19 يونيو 2024
موقع كلمة الإخباري
فشل نتنياهو.. أصبح "شبه مُعدم سياسيا"!
متابعة - كلمة الإخباري
فشل نتنياهو.. أصبح "شبه مُعدم سياسيا"!
2023 / 11 / 18
0

هل تكتب الحرب على غزة نهاية نتنياهو سياسيا؟ وهل ستتم محاكمته بسبب الفشل الاستخباراتي الذي تسبب في صدمة عسكرية وسياسيية لدولة الاحتلال يوم السابع  من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؟.. التساؤلات تطرح نفسها داخل إسرائيل وخارجها، وقد  تعددت سيناريوهات الإطاحة برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والذي طالما تباهى بأنه حقق الأمن والرخاء لإسرائيل.. والآن أصبح  مستقبله السياسي على المحك، ويواجه العديد من الأزمات الداخلية مع مطالبات بالاستقالة.

***

شعبية نتنياهو تتهاوى أكثر وأكثر

بعد 43 يوما من حرب الإبادة التي يشنها «نتنياهو» على قطاع غزة دون تحقيق أي انجاز، يخوض في الوقت ذاته معركة لإنقاذ منصبه وإرثه.. ويرى رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة الخليل، الدكتور بلال الشوبكي، أن شعبية نتنياهو تتهاوى أكثر وأكثر داخليا وخارجيا، وهو الآن شبه مُعدم سياسيا، بمعنى ان وجوده في مركز صنع القرار كرئيس للحكومة، مقيد جدا، والمتابع للشأن الإسرائيلي الداخلي، خلال الـ 48 ساعة الأحيرة، سيجدي  أن نتياهو لا يصنع القرار، وانما يراضي  اليمين المتطرف ويراضي الولايات المتحدة، للبقاء في سدة الحكم.

يحاول تمديد الحرب لإنقاذ مستقبله السياسي

وقال الشوبكي : “أعتقد أن نتنياهو يحاول تمديد الحرب حتى يتمكن من تثبيت مكانه، وتثبيت أوضاعه فيما يتعلق بقضايا كثيرة ، فضلا  عن تحمله مسؤولية ما حدث في  7 أكتوبر/ تشرين الأول.. كما أن هناك انهيارا في حزب نتنياهو (حزب الليكود)، وهناك أصوات داخل الحزب ضد نتنياهو، ويرى حزب الليكود أن تشكيل لجنة تحقيق بعد الحرب أمر «لا مفر منه».

مستقبل نتنياهو على المحك

وتابع الشوبكي: “نتنياهو يجد نفسه في موقف حرج للغاية مع توجيه كثيرين انتقادات لاذعة لحكومته لما اعتبروه إخفاقات أمنية واستخبارية، وثمة حرب يخوضها، وهو في الموقع القيادي، غير أن موقعه في هذا الظرف يثير احتجاجات شرائح من قاعدته الانتخابية كانت تدعمه بوجه المتظاهرين الذين كانوا ينزلون إلى الشارع كل أسبوع منذ يناير/كانون الثاني ولا سيما في تل أبيب احتجاجاً على مشروع الإصلاح القضائي الذي طرحته حكومته”.

والآن مستقبل نتنياهو على المحك، حيث يواجه العديد من الأزمات الداخلية، وقد شهدت تل أبيب مظاهرات أمام مقر وزارة الدفاع تطالب بإقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإفراج عن المحتجزين في غزة.

مؤشرات مبكرة قبل الحرب لنهاية حياته السياسية 

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، ماجد كيالي، ان هناك تراحعا كبيرا في شعبية نتنياهو، وحتى قبل حرب الإبادة في قطاع غزة، بدت مؤشرات نهاية حياته السياسية  مع التناقضات التي ظهرت بدرجة كبيرة، والتصدعات في المجتمع الإسرائيلي، ومنذ تشكيل الحكومة المعروفة في العالم  بأنها الأكثر تطرفا، منذ قيام إسرائيل،  وهناك أصوات إسرائيلية تصف الحكومة بأنها «حكومة مستوطنين»، وأصوات تقول إنها حكومة «إسرائيل الثانية» بمعنى أن الأولى كانت علمانية وتعتمد النظام الديمقراطي ـ طبعا بالنسبة لليهود وليس لفلسطينيي الداخل.

انتخابات برلمانية مبكرة بعد الحرب

وأضاف كيالي: “من الملاحظ  وقبل الحرب كنا نشاهد كل أسبوع مظاهرات ضد نتنياهو، وخاصة بعد أزمة الإصلاحات القضائية، ثم جاءت الحرب في قطاع غزة، لتحمّل نتنباهو  مسؤولية الكثير من الأخطاء والتصدعات والسلبيات في المجتمع الاسرائيلي”.

وتابع كيالي: “لا أعتقد أن نتنياهو سوف يقدم على تقديم استقالته.. وإنما الحل وفقا للنظام السياسي في إسرائيل، أن تجرى انتخابات برلمانية مبكرة، بعد انتهاء الحرب”.

التعليقات