الاثنين 18 ذو القِعدة 1445هـ 27 مايو 2024
موقع كلمة الإخباري
أيها العراقي… هذه هي حصتك من النفط!
حسين عمران
انصح من يقرأ كلماتي هذه ان يهيئ حاسبة او ورقة وقلم لـ"يحسب" معي ما سأتناوله من ارقام، والتي ستبين بأن كل مواطن عراقي يمكنه الحصول على مبلغ مقداره (787) ألف دينار شهريا، وهو جالس في بيته فيما لو .....!!
قبل ان افجر هذه المفاجأة ، اقرأوا معي ....
الأسبوع الماضي وبعد سنوات من التأجيل بسبب اختلاف الكتل السياسية على فقراته ، تم تشريع قانون شركة النفط الوطنية من قبل البرلمان ، ومن ضمن فقراته استقطاع ما لا يقل عن 10% من إيرادات التصدير ليتم ادخار المبلغ المتجمع في أربعة صناديق سيتم تشكيلها ، واحد هذه الصناديق يسمى "صندوق المواطن" والمتضمن نقل ثروات البلد النفطية الى الشعب حيث سيتم تخصيص "سهم" لكل مواطن داخل العراق!.
ومنذ صدور القانون وتخصيص "سهم" من ايرادات النفط لكل فرد عراقي ، والمواطن المسكين في حيرة من أمره وهو يتساءل كم سيبلغ " السهم " الذي سيمنح لنا؟!.
حقيقة ... لا اعرف كم سيكون مقدار " السهم" لكن تعالوا معي نحسب (حساب عرب) كما يقولون ...
موازنة 2018 اعتبرت سعر برميل النفط 46 دولارا ، لكن سعره الان يفوق الستين دولارا!.
لا نطالب بفرق السعر هذا، ولا نسأل اين سيكون مصير فرق السعر هذا ، لكن لنفرض ان الحكومة وافقت على "قطع" ربع دولار أي 25 سنت من كل برميل نفط ، فماذا ستكون النتيجة؟ امسكوا حاسباتكم الآن أو ضعوا امامكم الورقة والقلم واحسبوا معي ...
العراق يصدر يوميا نفطا بكمية 000 , 500, 3 ثلاثة ملايين وخمسمائة الف برميل يوميا ، ولو اخذنا ربع دولار من سعر البرميل (ونضرب) الـ "5 " سنت في كمية التصدير وهي ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف برميل فسيكون الناتج 875 ألف دولار يوميا، ولو حولنا هذا المبلغ الى الدينار العراقي على اعتبار ان سعر الدولار 1200 دينار فسيكون الناتج مليارا و50 مليون دينار يوميا ، ولو  (قسمنا) هذا المبلغ على عدد نفوس العراق البالغ 40 مليون نسمة ، فسيكون الناتج 26 ألف دينار يوميا حصة كل مواطن عراقي يوميا، ولو ضربنا هذا الرقم بعدد أيام الشهر (30) يوما فستكون حصة (سهم) المواطن العراقي الواحد هو 787 ألف دينار شهريا !. ولكم ان تحسبوا المبلغ اذا كان عدد افراد العائلة ستة افراد او سبعة!.
والسؤال المهم الآن: هل الربع دولار هذا يؤثر في ميزانية العراق فيما لو تم " اقتطاعه " ليكون سهما للمواطن، خاصة ان سعر برميل النفط حاليا يفوق الستين دولارا، وموازنة العراق لهذا العام احتسبت على اعتبار سعر البرميل 46 دولارا!.
وبعد هذه الأرقام لا اعتقد ان أحدا منكم سيصدق كلام بعض المسؤولين الذين يدعون بأن العراق يعاني شحة في موارده، وانه اضطر الى زيادة الضرائب والى الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين لسد العجز في موازنته.
 لا نريد التحدث اكثر بلغة الأرقام لكننا فقط نطالب بـ"ربع دولار" يوميا ليكون حصة "سهم" المواطن" ، فهل هذا بكثير على حكومتنا الرشيدة؟.
• الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي كلمة
التعليقات