هل تمتلك "المراقد الدينية" معاملاً للزيوت؟
الثلاثاء / 08 / آذار - 2022
كتب السيد ستار المرسومي:

هذا المقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يعبّر بالضرورة عن آراء وسياسة موقع كلمة الإخباري

مع كل أزمة اقتصادية تتوجه بوصلة الأحزاب والجهات المنحرفة إلى تضليل الرأي العام عبر اتهام العتبات المقدسة بمسؤوليتها عن هذه الأزمات، وكأن البلد يخلو من الحكومات والوزارات والجهات المعنية المسؤولة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية والخدمية فضلاً عن الاقتصادية.

وأخيراً، ومع ارتفاع أسعار الزيت في العالم والمنطقة والعراق تحديداً، ارتفعت أيضاً معها أصوات الصفحات الممولة "البيجات" التي راحت تميل بالرأي العام يميناً وشمالاً عبر نشر الآلاف من المنشورات الكاذبة التي تتهم العتبة العباسية المقدسة تارة، والعتبة الحسينية المقدسة تارة أخرى، بإنهما سبب هذا الارتفاع، وهنا تظهر أهمية القول المأثور: "حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له"!!

إن الهجمة التي قامت بها الجيوش الإلكترونية التي يعتقد بقوة أنها تابعة للأحزاب الفاسدة والفاشلة وكذلك أتباع الحركات المنحرفة (كالصرخية والبعثية) هو استغلال للغضب الشعبي على ارتفاع أسعار المواد لضرب المرجعيات الصالحة ورجال العتبات الناجحين أمثال السيّد أحمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي.

فقد نشروا أكاذيب أن العتبة العباسية مسؤولة عن ارتفاع الزيت ويأتون بصورة من هنا أو هناك لتصديق كذبتهم الفاشلة، وللتوضيح أبين:

أولًا: ليس للعتبة العباسية المقدسة مصنع لإنتاج الزيوت ولكنها سباقة لدعم المصانع الوطنية التي تشغل الأيادي العاملة للشباب العراقي.

ثانيًا: علامة الكفيل الموجودة على علبة الزيوت النباتية هي بالاتفاق بين (إدارة شركة الكفيل ومصنع الزيت) وبإمكان أي تاجر عراقي أن يتعاقد مع مصنع الزيوت ليضع العلامة التي يحبها.

ثالثًا: ليس تبريرا لارتفاع الأسعار الذي تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية والحكومة العراقية بكافة وزارتها المعنية، فإن ارتفاع زيت الطعام ليس في العراق فحسب بل في أغلب دول العالم وعلى الحكومة أن تضع حلول حقيقية لتجنيب الطبقة الفقيرة والمتوسطة تبعات هذه الأزمة الغذائية.