روسيا تحتفظ بـ 140 مليار دولار في الصين
الخميس / 03 / آذار - 2022

بغداد (كلمة الإخباري): كشفت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" التي تصدر بالإنكليزية في هونغ كونغ أمس الأربعاء، أنّ لدى الحكومة الروسية أصولاً مالية مستثمرة في سندات الدين الصينية تقدر قيمتها بـ140 مليار دولار.

وقالت الصحيفة في تقريرها إنّ البنك المركزي الروسي لديه استثمارات في سندات الديون السيادية الصينية تقدر بنحو 80 مليار دولار، بينما لدى صندوق الاستثمار الروسي التابع للحكومة حيازة سندات صينية تقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار.

ويضاف هذا الرقم من الاستثمارات إلى كميات الذهب التي تحتفظ بها روسيا لدى البنك المركزي الصيني "بنك أوف تشاينا".

وتمثل هذه الاستثمارات الروسية قرابة 25% من إجمالي الاحتياطات الأجنبية الروسية المقدرة بنحو 630 مليار دولار، تم تجميد نحو نصفها حتى الآن في الدول الغربية.

وتعاني المصارف الروسية بشدة من نقص السيولة الدولارية في الوقت الراهن وتعرضت بعض فروعها للإفلاس، حيث أفلس فرع مصرف" سبير بانك" أكبر البنوك الروسية في النمسا، وفقاً لما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الأربعاء.

وفي ذات الصدد قالت المحللة المالية بموقع "ستاتيسا" كاترينا بوشهولز، إن معظم احتياطات روسيا من الذهب موضوعة في الصين.

وحسب المحللة بوشهولز فإنّ نحو 13.8% من احتياطات روسيا من الذهب لدى البنك المركزي الصيني. وتعادل احتياطات البنك المركزي الروسي من الذهب نحو 21.7 % من إجمالي الاحتياطات الروسية. ويعني ذلك أنّ الحكومة الروسية تحتفظ بنسبة تقدر بنحو 33% من احتياطاتها من الذهب والنقد الأجنبي في الصين، أي نحو 200 مليار دولار.

لكن يلاحظ أنّ هذا الرقم ربما يكون قديماً إلى حد ما، إذ إنّ روسيا استخدمت جزءاً من هذه الاحتياطات في الإعداد للحملة العسكرية ضد أوكرانيا. وبالتالي ربما ستظل هذه الاحتياطات المالية المكدسة في الصين، باليوان والذهب خارج نطاق الحظر المالي والاقتصادي الدولي ضد روسيا.

وحسب المحللة كاترينا بوشهولز، فإن نحو 25% من احتياطات البنك المركزي توجد في فرنسا وألمانيا وأستراليا. وهذه الاحتياطات تعرضت للتجميد في أعقاب صدور قرارات غربية يوم الإثنين.

ورفضت الصين حتى الآن الانضمام للحملة العالمية التي تقوها الولايات المتحدة لعزل روسيا عن النظام المالي العالمي وضرب اقتصادها بعد غزو أوكرانيا، وأعلن منظم شركات التأمين والبنوك في الصين أمس، أنّ بكين تعترض على العقوبات المالية على روسيا ولا تنوي الانضمام إليها.

وقال جو شوتشينغ، رئيس لجنة تنظيم البنوك وشركات التأمين الصينية، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن بي سي" الأميركية إنّ "الجميع يشاهد الصراع العسكري أو الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنّ موقف الصين تم إعلانه بوضوح من جانب وزارة الخارجية وهو أنّ سياستنا الدولية متسقة". وأضاف: "أما بشأن العقوبات المالية فنحن لا ندعمها" مشيراً إلى معارضة خاصة للعقوبات أحادية الجانب، فهو يرى أنّها لا تعالج المشاكل بشكل فعال. وأكد أنّه يأمل في أن تحافظ جميع الأطراف على تبادلات اقتصادية طبيعية وألا يكون للعقوبات تأثير واضح على الصين.

وتواجه الشركات المصرفية والتجارية الروسية عملية عزل شبه تام في الأسواق الغربية، كما ترتفع قيمة التأمين بشكل جنوني على الأصول الروسية في الدول الغربية لدى صناديق الاستثمار والتي قدرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز" بنحو 150 مليار دولار. وبلغت في لندن قيمة تأمين بعض السندات نسبة 37% من قيمتها.

وفي ذات الشأن حددت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني 51 شركة روسية لمراجعتها وسط احتمالات خفض تصنيفها. ويأتي ذلك القرار بعدما وضعت الوكالة في 25 فبراير / شباط الماضي كلّاً من روسيا وأوكرانيا قيد المراجعة تمهيداً لعملية خفض محتملة لتصنيفهما.

وأشارت وكالة موديز، إلى أنّ المراجعة المتعلقة بخفض التصنيف الائتماني ستأخذ في الاعتبار التصنيف السيادي لروسيا، وعوامل الائتمان الفردية للشركات المتضررة بما في ذلك تأثير العقوبات على جودة الائتمان الخاصة بها، أما العامل الثالث المقرر أخذه في الاعتبار فهو الدعم المحتمل للشركات في حالة حدوث ضائقة مالية.

وتعد "روسنفت" و"غازبروم" ضمن الشركات التي ستخضع للمراجعة من جانب "موديز".