الصدر يرفض لقاء أي ممثل عن "المالكي".. و "الإطار التنسيقي" يمضي نحو التفكك!
الأحد / 16 / كانون الثاني - 2022

بغداد - كلمة الإخباري

استمر لقاء هادي العامري ومقتدى الصدر الذي عقد أمس في الحنانة لنحو ساعتين تكتم الجانبان عن تفاصيله، ولم يكشفا عمّا جرى من مباحثات أو تفاهمات.

إلا أن نائباً في "الإطار التنسيقي" كشف لوسائل إعلام تابعها "كلمة الإخباري" أن "زعيم التيار رفض لقاء أي ممثل عن ائتلاف نوري المالكي، وأنه أكد رغبته في الحوار مع أي من قوى الإطار الأخرى"، وبين النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "العامري مثّل قوى الإطار خلال الاجتماع".

وأوضح أن "الجانبين بحثا إمكانية التوافق لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن الصدر تمسّك بموقفه بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، وأنه لا يرفض انضمام أي من قوى الإطار للحكومة، عدا ائتلاف المالكي"، مؤكداً أن "الصدر يسعى من خلال ذلك إلى تفكيك قوى الإطار التنسيقي، ودخولها منفردة ضمن تحالفه لتشكيل الحكومة".

وشدد على أن "قوى الإطار متماسكة، وترفض التحالفات المنفردة بعيداً عن خيمة الإطار التنسيقي"، مشيراً إلى أن "قوى الإطار ستبحث مجتمعة مخرجات اللقاء، وستخرج بموقف موحد إزاءه".

وهذا اللقاء هو الأول الذي يجمع قادة من الإطار التنسيقي "بشكل منفرد" مع الصدر، بعدما كان سابقاً يصر على عدم قبول أي اجتماع مع الصدر إلا بحضور جميع أطرافه.

ويثير التقارب الواضح بين "التيار الصدري" وتحالفي "عزم" وتقدّم"، والقوى الكردية، وتوجهها نحو تشكيل حكومة أغلبية وطنية، مخاوف "الإطار" من تحجيم خياراته للمرحلة المقبلة، ما دفعه إلى البحث عن مخرج للأزمة.

أما ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي، فإنه يصر على أن "الإطار" يمثل "الكتلة الكبرى" التي يحق لها أن تشكل الحكومة الجديد، وأن الكلمة الفصل ستكون للقضاء. وقال عضو الائتلاف، رسول راضي، في تصريح صحافي، إن "الإطار التنسيقي لا يزال الكتلة الكبرى في البرلمان، وإن المحكمة الاتحادية إذا حكمت لمصلحة الكتلة الصدرية، فهناك وضع سيترتب في الجلسة الثانية".

وشدد على أن "المحكمة الاتحادية متوقفة على الأدلة وعدد الأعضاء الذين سيقدمون لها، وأن الإطار إذا تمكن من تشكيل الثلث المعطل، وهو 110 مقاعد، حينها سنتجه لتشكيل وانتخاب رئيس الجمهورية وما يترتب عن ذلك من تشكيل الكتلة الكبرى".

بداية تفكك الإطار

ووسط هذا الجدل السياسي، يرى مراقبون أن اجتماع العامري مع الصدر، هو "بداية لتفكك الإطار وتوجه للتحالف مع الصدر من دون ائتلاف المالكي".

وقال الباحث في الشأن السياسي العراقي، غانم العابد، في تغريدة له، إن "العامري سيزور أربيل خلال الساعات المقبلة للتباحث مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، بخصوص تحالفات تشكيل الحكومة الجديدة، إذ إن الأجواء السياسية داخل الإطار التنسيقي تتجه نحو الذهاب مع الكتلة الصدرية من دون المالكي، ومنحه ضمانات بعدم التعرض له".

يجري ذلك في وقت تدخل القضاء على خط أزمة تشكيل الحكومة، متخذاً أمراً "ولائياً" بتجميد رئاسة البرلمان إثر شكوى قدمها نائبان مستقلان طعنا في دستورية جلسة البرلمان الأولى، التي انتخب فيها محمد الحلبوسي رئيساً للبرلمان، فيما دعا الصدر عقب قرار المحكمة الجانب الآخر (الإطار التنسيقي) "لأن يكون معارضة وطنية"، مؤكداً "نحن سنلتزم أخلاقيات حكومة أغلبية وطنية".