السيد السيستاني يصحح لكم!
الجمعة / 10 / أيلول - 2021
سامي جواد كاظم

  لا نستطيع ان نجزم او نحكم على بعض العبارات بانها صدرت عن هذا الفقيه او ذاك العالم وماذا كان المقصود منها ومن المقصود بها ، ولكن من المؤسف ان يتناقلها ممن يريد النيل من تاريخ الحوزة العليمة في اي مكان كان ، في نفس الوقت كلامنا ليس موجها لمن ارتدى العمامة فان المؤمن الفاسق يستطيع وضعها على راسه ولها سوق لبيعها بل حتى ابتكرت حقائب لها للحمل .


ولا اريد ان ابحث عن تاريخ الحوزة وبطولاتها ولدينا حاضر مليء بالانجازات الرائعة لهذه الحوزات ، ولكن لو تماشينا بمن يتغنى بعبارة الحوزة الرشيدة او الناطقة او الساكتة او علماء كذا وكذا ، ولنرى ما قدمت الحوزة العلمية في النجف الاشرف متمثلة بمرجعية السيد السيستاني حفظه الله لحفظ وتصحيح اخطاء ممن كانوا بالامس لا يقلدون السيد الحكيم او السيد الخوئي قدس سرهما الشريف ، وهنا اكرر حتى لا يفهم الكلام او القصد خطا لست بصدد الكتابة عن العلاقة بين العلماء والمراجع جميعهم وبدون استثناء فلهم خصوصياتهم وعلاقتهم في تعاملهم فيما بينهم .

والحق اقول ان ما دعاني الى هذا المقال هو الاسلوب المستفز للكاتب مختار الاسدي في كتابه الصندوق الاسود واقول له انظر الى الاثر على الارض فماذا فعلت حوزة السيد السيستاني ؟ واياك ان تقارنها مع الاخرين، السيد السيستاني وقبله المراجع العظام ونحن بصفتنا نقلدهم وبما امكنني من الاطلاع عليه تيقنت ان لديهم نظرة ثاقبة وصائبة لمجريات الامور في العراق ، وها انت ايها الكاتب الاسدي تتذمر من الحركات الاسلامية في ايران وهي ليست من نتاجات حوزة النجف الاشرف .

اليوم اصبحت الامور بين ايديكم والكل ينظر الى العراق بعين الاسف والنقد والتهجم والتسقيط لما آلت اليه الامور مع احترامنا للخيرين الذين يعملون بكل صدق من اجل العراق ، لست في محل التقييم او التسقيط ، فالاراء مختلفة اتحدث عن ما صدر عن حوزة النجف بعد سقوط الطاغية ، وحتى حوزة السيد الخوئي قدس سره ايام الانتفاضة وانت ايها الاخ الاسدي ذكرت في كتابك الصندوق الاسود الجزء الاول عن اسباب اجهاض الانتفاضة الشعبانية وكانت من خارج الحدود قبل ان تكون من نذالة بوش مع طاغية العراق، وتاكدت من ذلك بالحديث مباشرة انا بنفسي مع احد الشهود الحاضرين وقت اصدار الاوامر التي اجهضت الانتفاضة .

ان كنت يا اخي تتحدث عن دور الحوزة بعدم النهوض فهو بعينه  دور الامام الصادق عليه السلام عندما طلبوا منه النهوض واقسموا له بان الامور كلها متوفرة ولكن ماذا حدث ؟ لقد خسر عمه ومن معه بالرغم من نواياهم الصادقة من اجل الاسلام وهم شهداء بلا شك ، المسالة هي في قراءة النتائج قبل حدوثها ، وحجم الخسائر هل ستؤدي الى نتائج ايجابية ؟

طاغية العراق اسقطته امريكا وليست المعارضة وزادت المعارضة من الطين بلة بعد السقوط .

السيد السيستاني حفظه الله له قراءته للواقع العراقي وقد صدرت عنه بيانات وخطابات لو جمعت بشكل سليم فانها منهجية دولة لا ابالغ تكون هي المدينة الفاضلة فانها تجمع حقوق كل الطوائف وتعم العدالة بينهم ويكون لها حضور عالمي ولكن ما حدث هم اصحاب من ينتقد حوزة النجف .

ليس لحوزة النجف اية وصاية على افكار واراء الاخرين ولهم الحق فيما يقولون ويعلمون ولكن المؤسف عندما تكون الاراء النيل من الاخرين ، فان كانت لديك القدرة على العمل بالافضل فاعمل واثبت ذلك وستجد الحوزة في النجف هي السند لك بعدما تتاكد من شرعية ما قمت به

واخر دعوانا ان يحفظ الله كل حوزاتنا ويسدد خطى كل مراجعنا وعلمائنا الاحياء ويجعل الجنة مثوى الاموات منهم