كشفت دراسة حديثة عن ارتباط توقيت تناول الوجبات بمخاطر الوفاة وصحة القلب ومتوسط العمر المتوقع، مشيرة إلى أن تأخير وجبتي الإفطار والعشاء قد يرتبط بارتفاع هذه المخاطر.
وتتبعت الدراسة بيانات أكثر من 31 ألف بالغ أميركي بعمر 40 عاماً فأكثر، وأظهرت أن تناول الوجبة الأولى بعد الظهر ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 29%، مقارنة بمن تناولوا الإفطار بين السابعة والثامنة صباحاً.
وبحسب النتائج المنشورة في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، ارتبط تناول الإفطار بين الثامنة والعاشرة صباحاً بزيادة خطر الوفاة بنسبة 10%، وارتفعت النسبة إلى 19% عند تناوله بين العاشرة صباحاً والظهيرة.
كما أظهرت الدراسة أن تناول الوجبة الأولى بعد الظهر ارتبط بارتفاع خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 43%.
وفي ما يتعلق بالعشاء، سجلت أدنى مستويات المخاطر لدى الأشخاص الذين تناولوه بين السابعة والثامنة مساءً، بينما ارتبط تناوله بعد منتصف الليل بزيادة خطر الوفاة بنسبة 27%، والوفاة المرتبطة بأمراض القلب بنسبة 51%.
وأشارت النتائج إلى ارتباط مواعيد الطعام أيضاً بمتوسط العمر المتوقع، إذ ارتبط تناول الوجبة الأولى بعد الظهر بانخفاضه بنحو 2.5 سنة لدى الأشخاص بعمر 50 عاماً فأكثر، مقابل نحو 2.4 سنة لمن يتناولون العشاء بعد منتصف الليل.
ويرتبط ذلك بما يعرف بـ”التغذية الزمنية”، وهو مجال يبحث في تأثير توقيت الوجبات وتفاعله مع الساعة البيولوجية للجسم والصحة الأيضية.
وشدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين توقيت الوجبات والوفاة المبكرة، لكنها تشير إلى أهمية دراسة مواعيد تناول الطعام إلى جانب نوعية النظام الغذائي.
المحرر: حسين هادي