أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق، جميلة الراعبي، اليوم الجمعة، أن أولويات المنظمة تنصب على إصلاح القطاع الصحي والتحول الرقمي، مشيرةً إلى أن العراق يشهد مرحلة مهمة في تطوير منظومته الصحية.
وقالت الراعبي في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "عمل المنظمة ينطلق من أولويات الحكومة العراقية ويتوافق مع استراتيجيات وزارة الصحة وخطط التنمية الوطنية، مشددةً على تركيز الجهود في مجالات عدة أبرزها تعزيز الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية، وحماية صحة الأم والطفل، والتأهب للطوارئ الصحية، والتصدي للتحديات البيئية وآثار تغير المناخ، إضافة إلى بناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات والمعايير الدولية".
وفي ما يخص التحول الرقمي، أوضحت الراعبي أن "المنظمة تدعم تطوير نظم المعلومات الصحية وتعزيز أنظمة جمع وتحليل البيانات، لتمكين صناع القرار من التخطيط المبني على الأدلة وتحسين متابعة المؤشرات الصحية وكفاءة إدارة الخدمات على المستويين الوطني والمحلي".
وفي مجال الصحة العامة، أشارت إلى "دعم برامج التحصين الوطنية لرفع معدلات التغطية باللقاحات وحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، إلى جانب تعزيز الترصد الوبائي والإنذار المبكر والاستجابة السريعة للأوبئة مثل الحصبة والحمى النزفية والكوليرا وشلل الأطفال، كما تولي المنظمة اهتماماً كبيراً بصحة الأم والوليد والطفل من خلال تحسين جودة الخدمات وتوسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية".
ولفتت الراعبي إلى أن "الأمراض غير السارية تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية، إذ تتسبب بأكثر من خمسين بالمئة من إجمالي الوفيات في البلاد"، مشيرةً إلى "دعم المنظمة لاستراتيجيات الوقاية والكشف المبكر وتحسين خدمات تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، بالإضافة إلى دعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان بما في ذلك سرطان الأطفال، وتعزيز خدمات الصحة النفسية والوقاية من العنف والإدمان".
وفي محور التأهب للطوارئ، أكدت الراعبي أن "المنظمة تدعم جاهزية النظام الصحي للاستجابة للأوبئة والكوارث والأزمات الإنسانية من خلال بناء قدرات الكوادر وتعزيز فرق الطوارئ وتطوير خطط الاستجابة وتنفيذ التدريبات والمحاكاة".
أما فيما يخص الصحة والبيئة وتغير المناخ، فقد نوهت الممثلة إلى "التحديات المتزايدة التي يواجهها العراق من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه والتصحر والعواصف الغبارية، وما يترتب عليها من آثار مباشرة في صحة السكان والأمنين المائي والغذائي"، موضحةً أن "المنظمة تقود بالتعاون مع الجهات الوطنية إعداد التقييم الوطني للهشاشة والتكيف الصحي والخطة الوطنية للتكيف الصحي، بهدف دمج الاعتبارات الصحية في السياسات المناخية، كما تدعم برامج الصحة البيئية والمياه والإصحاح ومكافحة مقاومة مضادات الميكروبات ونهج الصحة الواحدة".
وأشارت الراعبي إلى أن "دور المنظمة لا يقتصر على الدعم الفني، بل يمتد إلى بناء شراكات مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة، بما يعزز العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسريع الإصلاح الصحي".
واختتمت الراعبي بالتأكيد على أن "العراق يشهد اليوم مرحلة مهمة في تطوير قطاعه الصحي، وأن المنظمة تفخر بشراكتها مع وزارة الصحة والحكومة العراقية لدعم هذه المسيرة"، مشددةً على أن "استثمارات اليوم في الإصلاح الصحي والتحول الرقمي وصحة الأم والطفل وبرامج التحصين ومكافحة الأمراض والتأهب للطوارئ والتكيف مع تغير المناخ ستنعكس بصورة مباشرة على صحة الأجيال القادمة"، مؤكدةً "مواصلة العمل لدعم العراق في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي وضمان حصول جميع السكان على خدمات صحية آمنة وعادلة وعالية الجودة".
المحرر: عمار الكاتب