يواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) أزمة وجودية غير مسبوقة، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والضغوط المتصاعدة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يعجز الحلف عن تجاوز هذه التداعيات دون آثار دائمة.
وبحسب صحيفة غربية، تفاقمت الأزمة بسبب موقف واشنطن المتشدد بشأن غرينلاند، واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى مساعي الأمين العام للحلف مارك روته لتقريب وجهات النظر مع الإدارة الأمريكية.
وكان ترامب قد وصف الناتو سابقًا بأنه "نمر من ورق" دون الدعم الأمريكي، وانتقد بشدة حلفاءه لرفضهم مساندة واشنطن في المواجهة مع إيران وعمليات فتح مضيق هرمز.
في المقابل، رفضت كل من ألمانيا وفرنسا هذه المبادرة، حيث أوضحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن دول الاتحاد غير مستعدة لإرسال قوات بحرية إلى المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على أهداف في إيران، بدأت في 28 فبراير الماضي واستهدفت العاصمة طهران، مما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
فيما ترد إيران بتنفيذ ضربات مضادة تستهدف الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
المحرر: عمار الكاتب