هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بانسحاب محتمل للولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معربًا عن استيائه العميق من رفض الحلف المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران.
ووصف ترامب الحلف في مقابلة مع صحيفة "التلغراف" البريطانية بأنه "نمر من ورق"، مؤكدًا أن مسألة الانسحاب تجاوزت مرحلة "إعادة النظر" إلى مرحلة التفكير "بجدية".
وأرجع الرئيس الأمريكي موقفه إلى ما وصفه بتخلي الحلفاء عن واشنطن في أزمة مضيق هرمز، حيث امتنعوا عن إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين الملاحة بعد إغلاق المضيق لأسابيع، مما أدى بحسب قوله إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز وتهديد بحدوث ركود عالمي.
وأشار إلى أن مرور نحو 20% من النفط العالمي عبر هذا الممر الملاحي كان يجب أن يحفز الحلفاء على تقديم دعم "تلقائي"، لكن ذلك لم يحدث.
وفي انتقاد حاد موجه لبريطانيا تحديدًا، هاجم ترمب رئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه الانخراط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، واصفًا البحرية الملكية البريطانية بأنها "غير جاهزة للمهمة" ومشككًا بقدرات حاملات الطائرات البريطانية. كما اتهم ستارمر بالانشغال بـ"طواحين هواء مكلفة" على حساب الدفاع.
من جانبه، تبنى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفًا متطابقًا، واصفًا علاقة واشنطن بحلفائها في الناتو بأنها "طريق باتجاه واحد"، ومتهمًا إياهم برفض منح الولايات المتحدة حق استخدام قواعدهم العسكرية خلال النزاع مع إيران.
وهدد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى "إعادة فحص" عضويتها في الحلف بعد انتهاء الحرب.
وكشفت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عدة، تشمل إعادة هيكلة الناتو لمعاقبة الأعضاء غير الملتزمين بالمطالب التمويلية، وطرح نموذج "الدفع مقابل المشاركة"، بالإضافة إلى دراسة سحب القوات الأمريكية من ألمانيا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تساؤلات تثيرها واشنطن حول مدى انطباق المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك (الهجوم على عضو هو هجوم على الجميع)، والتي لا تغطي الحرب الحالية التي بدأت بضربات جوية أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير.
المحرر: عمار الكاتب