أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم، عن تسلم قوات الجيش العربي السوري قاعدة "الشدادي" العسكرية الواقعة في ريف محافظة الحسكة، وذلك بعد تنسيق العمليات مع الجانب الأمريكي.
ويأتي هذا التسليم بعد أيام من رصد نشطاء ومنصات إخبارية محلية لتحركات عسكرية أمريكية في القاعدة، حيث وثقت مقاطع فيديو عمليات إحراق للمعدات والمقرات داخل القاعدة، في مؤشر على بدء مرحلة الإخلاء تمهيداً لنقل السيطرة إلى القوات السورية.
ويشكل إخلاء قاعدة "الشدادي" الخطوة الثانية من نوعها خلال أيام، بعد أن كانت الحكومة السورية قد تسلمت قاعدة "التنف" الواقعة على المثلث الحدودي مع الأردن والعراق. وأكدت وسائل إعلام رسمية أن قوات من "أمن البادية" التابع لوزارة الداخلية والجيش السوري باشرت مهام حماية وإدارة قاعدة التنف.
وكشفت مصادر في محافظة حمص أن الانسحاب الأمريكي من قاعدة التنف جاء بعد انضمام سوريا رسمياً إلى عضوية التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، لتصبح بذلك شريكاً فاعلاً في العمليات العسكرية ضد الإرهاب.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع دخول مؤسسات الدولة السربية إلى مناطق شمال شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الحسكة والقامشلي، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لتسلم المقار الحكومية والمؤسسات الرسمية.
يُذكر أن القوات الأمريكية كانت تنتشر في 24 قاعدة و4 مراكز قيادة موزعة في عدة مناطق سورية، منذ تشكيل التحالف الدولي قبل سنوات.
المحرر: عمار الكاتب