أكد خبير الشؤون الدولية إلياس المر أن الانسحاب الأمريكي الأخير من قاعدة التنف في ريف حمص لا يمثل نهاية للتواجد العسكري للولايات المتحدة والتحالف الدولي في سوريا، بل هو تحول في الاستراتيجية الأمريكية وإعادة توزيع للقوات.
وفي تصريح لوكالة "نوفوستي"، أوضح المر أن ما جرى هو "عملية إعادة انتشار مُخطَط لها" تهدف إلى تعديل النهج الأمريكي في إدارة وجودها العسكري، وليس إنهاءه. واصفاً قاعدة التنف بأنها كانت ذات "وظيفة سياسية وردع" أكثر من كونها قاعدة عملياتية حاسمة.
وأشار الخبير إلى أن الثقل الفعلي للتواجد الأمريكي لا يزال يتركز في مناطق شرق وشمال شرق سوريا، وتحديداً في محافظة الحسكة وشرق الفرات، عبر قواعد صغيرة ونقاط دعم، بالإضافة إلى وجود استخباراتي في مناطق مثل القامشلي.
وفيما يخص العلاقة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أوضح المر أن التحالف معها تحول من "مشروع استراتيجي علني" إلى "شراكة وظيفية" محدودة بمكافحة تنظيم "داعش" وضمان الاستقرار، دون تقديم ضمانات سياسية أو أمنية طويلة الأمد.
وقد دفع هذا التغير قسد إلى "الواقعية السياسية" والانفتاح على حوار مباشر مع الحكومة السورية.
واختتم المر بأن هذا التوجه الجديد قد يسهم في خفض التوتر في المنطقة، وتعزيز السيطرة على السجون والمخيمات، ومنع حدوث فراغ أمني يمكن أن تستغله الجماعات الإرهابية أو جهات إقليمية.
المحرر: عمار الكاتب