السبت 10 رَمضان 1447هـ 28 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
ميتا تعيد إحياء تقنية التعرف على الوجوه عبر نظاراتها الذكية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 14
0

بعد مرور خمس سنوات على تعليق فيسبوك لخاصية التعرف على الوجوه بسبب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، تعود شركة ميتا لتبني هذه التقنية مجددًا، ولكن هذه المرة من خلال نظاراتها الذكية بالتعاون مع راي بان. 

وتعمل الشركة حاليًا على تطوير ميزة تحمل اسمًا رمزيًا هو "بطاقة الاسم"، تهدف إلى تمكين مرتدي النظارات من التعرف على الأشخاص فور رؤيتهم، بالاعتماد على تقنية التعرف على الوجوه المدعومة بالذكاء الاصطناعي المدمج في الجهاز.

وكانت ميتا قد أوقفت في عام 2021 خاصية التعرف على الوجوه التي كانت تستخدم لاقتراح أوسمة للأصدقاء في الصور، معللة ذلك بالسعي إلى تحقيق توازن مناسب بين الابتكار وحماية الخصوصية. 

والآن، ومع التوسع في مشاريع الأجهزة القابلة للارتداء، تبدو الشركة مستعدة لإعادة تفعيل هذه الإمكانية، على أن تكون الميزة الجديدة محدودة النطاق وليست أداة بحث شاملة عن الوجوه، بل مقتصرة على التعرف على الأشخاص الذين لديهم ارتباطات بالمستخدم عبر منصات ميتا أو من يمتلكون حسابات عامة.

وحققت نظارات ميتا الذكية، المطورة مع شركة إيسيلور لوكسوتيكا، انتشارًا واسعًا ونجاحًا تجاريًا ملحوظًا، حيث بيعت منها ملايين النسخ خلال العام الماضي. 

ومن المتوقع أن تسهم إضافة خاصية التعرف على الوجوه في تعزيز تنافسية هذه النظارات في سوق يشهد منافسة متزايدة، خاصة مع دخول شركات مثل أوبن إيه آي في مجال تطوير أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

إلا أن هذه الخطوة تثير مجددًا تساؤلات جوهرية حول الخصوصية والحقوق المدنية، إذ سبق وأن واجهت تقنيات التعرف على الوجوه انتقادات واسعة من منظمات الدفاع عن الحقوق بسبب مخاوف تتعلق بالمراقبة وإساءة الاستخدام وتآكل الخصوصية في الأماكن العامة. 

وقد سبق لبعض المدن الأميركية أن فرضت قيودًا على استخدام هذه التقنية من قبل السلطات، كما عبر مشرعون عن قلقهم من انتشارها في الأماكن العامة. 

ويرى المنتقدون أن دمج هذه القدرات في أجهزة يمكن ارتداؤها يوميًا قد يؤدي إلى تطبيع المراقبة المستمرة للأفراد في حياتهم العادية.

وتدرك ميتا هذه الهواجس، حيث أقرت بوجود مخاوف داخلية تتعلق بالسلامة والخصوصية. وتدرس الشركة أيضًا إصدارات أكثر تطورًا من نظاراتها قادرة على تشغيل الكاميرات وأجهزة الاستشعار بشكل متواصل، مما قد يسمح لمساعد الذكاء الاصطناعي بتقديم تذكيرات أو معلومات سياقية بناءً على هوية الأشخاص الذين يقابلهم المستخدم.

ورغم أن هذه التقنية قد تقدم فوائد عملية، لا سيما في مجال إتاحة الوصول لذوي الإعاقات البصرية لمساعدتهم في التعرف على المحيطين بهم، إلا أنها تفتح الباب أمام إشكاليات جديدة تتعلق بالشفافية وضرورة الحصول على موافقة الأشخاص الذين يتم التعرف عليهم.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات