الثلاثاء 14 شَعبان 1447هـ 3 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
محادثات نووية في إسطنبول بدعم عربي تثير قلق إسرائيل
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 03
0

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن قلق عميق داخل الأوساط الإسرائيلية حيال المحادثات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تُعقد في إسطنبول بمشاركة ودعم عربي وإسلامي، حيث وصفتها بأنها قد تؤدي إلى "صفقة منقوصة" تشكل "فخًا" إيرانيًا.

وأفادت الصحيفة بأن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، من المقرر أن يزور إسرائيل اليوم (الثلاثاء) بمفرده، حيث سيلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين. 

وتأتي الزيارة في أعقاب تقارير عن عقد اجتماع الجمعة المقبل في إسطنبول بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والوفد الأمريكي الذي يضم ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، لمناقشة المبادرة الأمريكية حول الملف النووي الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات ستسلط الضوء على جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر، حيث تمت دعوة وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان أيضًا للمشاركة. 

ومن المقرر أن يغادر ويتكوف إسرائيل إلى أبوظبي والدوحة قبل توجهه إلى إسطنبول، في جولة تهدف إلى الاستماع للمطالب الإسرائيلية والعربية قبل المفاوضات.

خطوط حمراء إسرائيلية ومخاوف من التهديد الوجودي

وحددت الصحيفة الخطوط الحمراء الإسرائيلية، والتي تتمحور حول تحقيق "تخصيب صفري" لليورانيوم وإخراج مخزون اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. 

لكن القلق الأكبر، وفقًا للتقرير، هو أن تركز الاتفاقية على الجانب النووي فقط وتتجاهل قضيتين أخريين تعتبرهما إسرائيل تهديدًا وجوديًا: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لما تسميه "الإرهاب" والميليشيات التابعة لها في المنطقة.

وأوضحت أن إسرائيل تأمل في إصرار أمريكي على تقليص عدد الصواريخ الإيرانية ومداها، خاصة تلك القادرة على تهديدها، لكنها تلاحظ تشدد الموقف الإيراني ورفضه التفاوض حالياً حول هذا الملف أو حول ما يسمى بـ"نشر الثورة الشيعية"، حيث أن مفوضي طهران مخولون بالتفاوض حول النووي فقط، وهو ما تراه إسرائيل "انطلاقة خاطئة".

وأعربت الصحيفة عن مخاوف إسرائيلية من أن يقع المبعوث الأمريكي ويتكوف، الذي توصف بأنه معارض للعمل العسكري، في "فخ" الفريق التفاوضي الإيراني. 

وفي الوقت نفسه، استشهدت بتدابير عسكرية أمريكية، مثل إرسال أسطول حربي هائل إلى المنطقة، كدليل على أن إدارة ترامب لا تستبعد الخيار العسكري وتبني شرعيته في حال فشل الدبلوماسية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية أن إيران، رغم الأضرار التي لحقت ببرنامجها الصاروخي في المواجهات السابقة، لا تزال تمتلك قدرة على إلحاق أضرار جسيمة، كما أنها ضاعفت إنتاج الصواريخ وأصلحت الأضرار ونشرت منصات إطلاق في مناطق جبلية محصنة.

وخلصت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت إيران تدرك صعوبة وضعها وتستعد لتقديم تنازلات كبيرة ("تجرع كأس السم")، أم أنها ستماطل معتمدة على تراجع أمريكي محتمل. 

كما حذرت من أن طهران أرسلت إشارات لحلفاء واشنطن في المنطقة بأنها مستعدة للرد "بعنف" على أي هجوم هذه المرة، خلافًا للرد المحدود في حادثة سابقة.

يذكر أن التقرير أشار أيضًا إلى مناقشات دفاعية بين إسرائيل والولايات المتحدة، وتقدير إسرائيلي بأن أي هجوم إيراني مستقبلي عليها سيواجه برد دولي داعم، كما حدث في هجمات أبريل وأكتوبر 2024.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات