طالب وزير الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي البريطاني، ستيف ريد، اليوم الأحد، سفير بريطانيا السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي، على خلفية علاقته بالملياردير الأميركي جيفري إبستين، المدان في قضايا استغلال جنسي للأطفال.
وجاءت الدعوة بعد نشر وزارة العدل الأميركية وثائق ورسائل بريد إلكتروني أظهرت تحويلات مالية من حسابات إبستين لدى بنك “جيه بي مورغان”، تضمنت ثلاث دفعات منفصلة بقيمة 25 ألف دولار لكل منها، ورد فيها اسم ماندلسون بصفته “مستفيدًا”. كما كشفت وثيقة أخرى عن تحويل مالي إلى حساب في بنك “باركليز” باسم شريك ماندلسون آنذاك، رينالدو أفيلا دا سيلفا، مع إدراج ماندلسون أيضًا كمستفيد.
وفي أول تعليق له، قال ماندلسون إنه لا يتذكر تلقي أي أموال من إبستين ولا يملك سجلات تؤكد ذلك، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الجزم بأصالة الوثائق المنشورة. وأقرّ بأنه أخطأ في الاستمرار بعلاقة اجتماعية مع إبستين، معربًا عن “ندمه الشديد” ومقدمًا اعتذارًا “بلا لبس” للنساء والفتيات اللواتي تعرضن للاستغلال.
وفي تصريحات لشبكة “سكاي نيوز”، شدد الوزير ستيف ريد على أن ماندلسون “ملزم أخلاقيًا” بالكشف عما يعرفه بشأن إبستين، مؤكدًا أن أي شخص يمتلك معلومات أو أدلة، سواء كان شخصية عامة أم لا، يجب أن يتعاون مع السلطات لإتاحة الفرصة للضحايا لتحقيق العدالة.
وتزامن ذلك مع تصاعد ضغوط سياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر لمنع عودة ماندلسون إلى مجلس اللوردات ممثلًا عن حزب العمال، بعد الكشف عن مراسلات تعود إلى فترة توليه وزارة الأعمال، أبدى فيها استعداده لمحاولة تعديل سياسة حكومية تتعلق بفرض ضرائب على مكافآت المصرفيين بناءً على طلب من إبستين.
وتُظهر رسائل إلكترونية تعود إلى كانون الأول/ديسمبر 2009 أن إبستين استفسر عن إمكانية قصر الضريبة على الجزء النقدي من المكافآت، ليردّ ماندلسون بأنه “يبذل قصارى جهده” لمعالجة الأمر، مع الإشارة إلى تمسك وزارة الخزانة بموقفها. كما كشفت مراسلات أخرى أن شريك ماندلسون آنذاك طلب من إبستين تمويل دورة تدريبية ونفقات بقيمة 10 آلاف جنيه إسترليني في أيلول/سبتمبر 2009.
وعند سؤاله عن هذه التطورات، أكد رئيس الوزراء أن ماندلسون أُقيل من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة بعد ظهور معلومات إضافية العام الماضي، من دون الخوض في تفاصيل أخرى.
وضمن أحدث دفعة من ملفات إبستين، نُشرت صور نُسبت إلى ماندلسون، بينها صورة معدّلة يظهر فيها بجانب امرأة، قال ماندلسون إنه لا يعرف مكان التقاطها ولا هوية المرأة أو ظروف الصورة.
المحرر: حسين هادي