أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن بلاده ستواجه أي اعتداء عسكري محتمل برد شامل وحازم ومؤلم، مشدداً على أن إيران باتت أكثر استعداداً من أي وقت مضى، بالاعتماد على قدراتها الذاتية وتجاربها السابقة.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن ما وصفه بالتهديدات والادعاءات المتكررة من قبل طرفين، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، تتواصل منذ أشهر، محذراً من أن دول المنطقة تدرك أن انعدام الأمن ظاهرة معدية، وأن تداعيات أي اضطراب لن تقتصر على إيران وحدها.
وشدد على أن تبادل الرسائل الخاصة لا يمكن أن يشكّل بديلاً عن الدبلوماسية، موضحاً أن العمل السياسي الرسمي لا ينسجم مع رسائل نصية تفتقر إلى الضمانات الأمنية والسند القانوني. وأضاف أن العبارات الغامضة الواردة في رسالة أخيرة بين مسؤول إقليمي والرئيس الأميركي لا تحمل، من وجهة نظر طهران، أي قيمة قانونية أو سياسية يُمكن البناء عليها.
وفي ملف العلاقات الإقليمية، أشار بقائي إلى أن التقارب بين طهران وبغداد يثير قلق واشنطن، مؤكداً أن العراق وحده صاحب القرار في تحديد مساره ومصالحه، داعياً الدول إلى التعامل بمسؤولية مع التطورات الدولية وعدم استنزاف رصيدها السياسي بإجراءات غير محسوبة.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، أكد المتحدث أن علاقات إيران مع روسيا والصين راسخة وطويلة الأمد، وقائمة على المصالح والاحترام المتبادل، مشيراً إلى استمرار المشاورات والاتصالات مع البلدين على أعلى المستويات.
وأوضح أن التعاون الدفاعي مع موسكو وبكين منظم ضمن اتفاقيات استراتيجية بعيدة المدى، من بينها اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع روسيا، مؤكداً أن البلدين، بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، معنيان بشكل مباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن طهران تنسق معهما لضمان استقرار المنطقة في ظل التطورات الأخيرة.
المحرر: حسين هادي