الأحد 5 شَعبان 1447هـ 25 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
تحذيرات أوروبية من تجسس "تيك توك" على تطبيقات المستخدمين
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 25
0

في وقتٍ لم تهدأ فيه تحذيرات نشطاء الخصوصية والمؤسسات الغربية من مخاطر جمع البيانات عبر تطبيق تيك توك، برزت اتهامات جديدة تشير إلى احتمال تجاوز التطبيق نطاقه ليشمل جمع معلومات عن أنشطة المستخدمين داخل تطبيقات أخرى مثبتة على هواتفهم الذكية.

ووجّهت منظمة أوروبية معنية بحماية الخصوصية الرقمية، مقرها العاصمة النمساوية فيينا، اتهامات مباشرة للتطبيق بالتجسس على سلوك المستخدمين خارج بيئته، ورصد استخدامهم لمنصات وتطبيقات أخرى.

وذكر محللون في منظمة نويب، في تقرير حديث، أنهم اطلعوا على معطيات تفيد باعتراف التطبيق لأحد المستخدمين بجمع معلومات تتعلق بالتطبيقات الأخرى التي يستخدمها، وطبيعة الغرض من استخدامها.

وقالت المحامية المختصة بحماية البيانات في المنظمة، كليانثي سارديلي، إن تيك توك، على غرار تطبيقات أميركية مشابهة، بات يعتمد بشكل متزايد على جمع بيانات من مصادر متعددة خارج التطبيق، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للائحة العامة لحماية البيانات المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من تيك توك، المملوك لشركة بايت دانس الصينية، على طلب توضيح وجهته وكالة الأنباء الألمانية بشأن هذه الاتهامات.

وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من التدقيق المتزايد في ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى. فقد أصدرت محاكم في ولاية تكساس الأميركية أحكاماً تُلزم شركتي سامسونغ إلكترونيكس وهايسنس بوقف استخدام تقنية التعرف التلقائي على المحتوى، المعروفة بـ ACR، على الأقل داخل الولاية.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، رفع دعاوى قضائية ضد خمس شركات مصنّعة لأجهزة التلفزيون، على خلفية استخدام هذه التقنية في تتبع سجل المشاهدة للمستخدمين وإرسال البيانات إلى الشركات، وربما بيعها للمعلنين دون علم المستهلكين.

وأكد باكستون أن الحق في الخصوصية يُعد حقاً أساسياً، متهماً شركات التلفزيون الذكي باستخدام تقنيات متقدمة سراً للتجسس على المستخدمين. كما شملت الدعاوى شركات إل جي إلكترونيكس وسوني كورب وتي سي إل تكنولوجي غروب.

وحذّر المدعي العام من أن بعض الشركات الصينية، ومن بينها هايسنس وTCL، تخضع للقوانين الصينية التي قد تتيح للحكومة الوصول إلى البيانات التي تجمعها الشركات الوطنية، ما يثير مخاوف إضافية تتعلق بالأمن والخصوصية.

المحرر: حسين هادي



التعليقات