الخميس 18 رَجب 1447هـ 8 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
تقرير عبري: انعدام الحماية الكافية للإسرائيليين وتل أبيب غير مستعدة للحرب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 07
0

كشف تقرير رسمي صادر عن مراقب الدولة الإسرائيلي، متانياهو إنغلمان، اليوم الأربعاء، عن فجوات خطيرة في جاهزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية لحماية السكان خلال الحرب على غزة ولبنان التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وأبرز التقرير، وفقاً لصحيفة "جيروزاليم بوست"، أن السلطات المدنية لم تكن مستعدة بشكل كاف لحماية المواطنين، حيث يفتقر ما يزيد عن 3 ملايين إسرائيلي (نحو ثلث السكان) إلى الوصول إلى ملاجئ أو أماكن حماية ذات مواصفات معيارية. 

كما فشلت هذه السلطات في ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتقديم الإغاثة والتعويضات الاقتصادية بالسرعة المطلوبة.

وأشار التقرير إلى إخفاقات تراكمية سبقت الحرب، أبرزها تجميد المرحلة الثانية من برنامج وطني لحماية البلديات دون بديل واضح، مما ترك السلطات المحلية دون خطط معتمدة وأجبرها على الارتجال أثناء حالة الطوارئ. 

وكشف أيضاً عن قصور كبير في صيانة ومراقبة الملاجئ العامة، حيث تبين أن أكثر من 11% منها غير صالحة للاستخدام، مع غياب التفتيش المنتظم خاصة في المناطق الطرفية ومجتمعات الأقليات.

في قطاع التعليم، أظهر التقرير أن النظام التعليمي لم يكن مهيئاً لحالات الطوارئ الممتدة، حيث لم تُستكمل استراتيجية وطنية للتعليم الرقمي، مما ترك المدارس بلا بنية تحتية كافية للتعليم عن بعد عندما أصبح الحضور الجسدي غير آمن. 

وقد أدى هذا إلى تعطل استمرارية التعليم بشكل متفاوت بين المناطق، مع تأثر التحصيل الدراسي والصحة النفسية لمئات الآلاف من الطلاب.

كما انتقد التقرير آليات التعويض المالي للمتضررين، مشيراً إلى تأخر الصرف واعتماد ترتيبات مؤقتة غير مستقرة أضرت بالشركات الصغيرة والأفراد، رغم صرف مليارات الشواكل دون رقابة كافية وفي غياب إطار مركزي واضح لإعادة الإعمار في المناطق المتضررة شمالاً وجنوباً.

ودعا مراقب الدولة إلى إصلاحات هيكلية عاجلة تشمل إطلاق برامج وطنية طويلة الأمد وممولة لحماية الجبهة الداخلية، وسد فجوات الحماية في المدارس، وتسريع التحول الرقمي في التعليم، بالإضافة إلى تشريع دائم ينظم التعويضات لضمان سرعة وعدالة صرفها.

ورداً على هذه النتائج، قال الجيش الإسرائيلي إن قيادة الجبهة الداخلية "تعمل بشكل متواصل على تعزيز وسائل الحماية المتاحة للسكان المدنيين في إسرائيل، مع التعلم والتحسين".

وجاء نشر التقرير وسط جدل قانوني وسياسي حول آليات محاسبة إخفاقات الحرب، حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أوامر مؤقتة تمنع التحقيق في عدة قضايا محورية خشية تداخل ذلك مع تحقيقات مستقبلية محتملة.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات