الاثنين 18 ذو القِعدة 1445هـ 27 مايو 2024
موقع كلمة الإخباري
فضيحة في جامعة البصرة.. من يمنع تكرار الفضائح؟
صلاح الحلو
فضيحة في جامعة البصرة.. من يمنع تكرار الفضائح؟
2024 / 03 / 21
0

كم حِيكَتْ قصصٌ كاذبةٌ، ونُسِجَتْ قضايا موهومة حول قيام بعض طلبة العِلم من وكلاء المراجع  وخُصوصاً في مكاتب المراجع – كما يزعمون – بمُساومة المحتاجات من النّساء على زواج المُتعة؟

وصار زواج المُتعة سُبَّة، وحقوق المؤمنين سَوْما، وطلبة العلم جشعين.

مع أنَّها حكايات لم يقم عليها دليل، ولا رعفت بها المحابر، ولا سُوِّدت بها الصفحات.

وكلامي الآن في القصة التي حدثت عن قريبٍ في بعض الجامعات العراقيَّة من استغلال بعض اساتذتها منصبه في مساومة الطالبات، الموضوع يكشف عن ثقافة مجتمع، وثقافة أُسَرٍ وطالباتٍ وثقافة تعليم.

ما كان على المجتمع أن ينشر هذه الحادثة ويتداولها وكأنَّها نصرٌ للفضيحة على السِتْر، وفوزٌ للرذيلة على الفضيلة؛ لِما في ذلك من حُبِّ إشاعة الفاحشةِ وما يترتَّب على ذلك من أضرار.

وما كان على الآباء أن يردُّوا الشابَّ الخاطب الفقير إذا كان مؤمناً ذا أخلاق، وقد حذَّرنا المعصوم من ذلك ،أعني الفتنة والفساد الكبير، وأيُّ فسادٍ أكبر من المساومة على الأعراض في سبيل درجةٍ ما في الموادِّ الدراسيَّة.

وما كان على الفتيات إذا جاءهُنَّ الشابُّ المؤمن أن يرفضنه لتفضيلهنَّ الدراسة على الزواج، فتكامل الأنثى في كونها أُمَّاً وزوجة، تشعر بأنوثتها وتزهو بها، لا أنَّها استاذةٌ جامعيَّةٌ أو طالبةٌ مثابرة أو موظفة تُشبه الرجال في التصرف.

ولو أن جامعاتنا حافظت على الفصل بين الجنسين لكان خيراً لها وأحسن عملا، نعم لنأخذ من البلدان المتطورة مناهج التعليم العالية، ولكن مع الحفاظ على خصوصيَّة المجتمع، فالاختلاط بين الجنسينِ لن يرفع مستوى الكفاءة العلمية، وجامعاتنا تعمل بالاختلاط من يوم قيامها فلم تخرج لنا مدام كوري، ولا أجاثا كريستي.

بقي أمر: تُرى ما موقف من يأتي بهذه الفعلة الشنيعة-  ثم يُفتضح - من زوجته؟ بأي عينٍ ينظر لها وقد مثل أمامها عارياً من ثوب الرجولة منزوعاً من لباس الشرف؟

وهل يدري كيف تهشَّمت صورة "الأب" في عين أولاده حتى لم يعد يشدُّ أجزاءها المتناثرة إطار، ويجمع شتاتها المتفرق وشيجة؟

من الشهوات الرخيصة ما يكون ثمنها كبيرا،

ومن النزوات العابرة ما يكون أثرها مُقيما

واتَّضح جليا أن الحلَّ ليس في أروقة الجامعة، ولا في مضايف العشائر الحلُّ فقط في منبر الإمام الحسين – عليه السلام – هو الضامن للفضيلة أن تنمو، وللعفة أن تزدهر، ذلك المنبر الذي يُحاربه الساقطون.

التعليقات