القبض على متهمين اثنين بعمليات "نصب والإحتيال" في المثنى السيسي يرجح وقف إطلاق النار في غزة خلال أيام مسؤول كردي رفيع: القوات الأمريكية لن تنسحب من العراق واشنطن تحذر إسرائيل: الضمانات قبل الأسلحة حبوب تجريبية تكتشف الأورام السرطانية قبل سنوات من ظهورها رئاسة الجمهورية ترد على خبر "مفبرك" النزاهة: القبـض وضبط مسـؤولين في مُديريَّتي البلدية والتنفيذ بالديوانية التجارة تعلن وصول باخرة محملة بـ 44,000 طن من الرز الأمريكي لصالح السلة الغذائية ‏سعر الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية واسط.. القبض على عشرة متهمين مطلوبين قضائياً الحكم بالإعدام بحق خمسة تجار مخدرات ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأجنبية إسقاط 5 طائرات مسيرة حوثية هددت السفن الأمريكية الداخلية تضبط 80 كيلو غرام من الكبتاجون المخدرة في الأنبار تظاهرة في نيويورك لإحياء ذكرى الجندي الأمريكي الذي أحرق نفسه تنديداً بما يجري في غزة الغزي يلتقي الخطابي لبحث دعم إعمار محافظة كربلاء خدمات.. تشكيل كتلة جديدة في مجلس النواب الأمم المتحدة تحذر من مجاعة "واسعة" في غزة طقس العراق لهذا اليوم والأيام المقبلة البيت الأبيض: لا يوجد حتى الآن اتفاق حول وقف إطلاق النار في غزة الداخلية تكشف خطتها لـ "حصر السلاح المنفلت" الموارد المائية: الوضع المائي للبلاد ما زال صعباً جداً بسبب تصرّف "غير أخلاقي".. استدعاء رونالدو في السعودية خسائر مادية كبيرة في حريق بـ "أربيل" ولا وفيات العصائب: أسعد العيداني قد يغادر منصب محافظ البصرة النزاهة النيابية تكشف آخر تطورات التحقيق بسرقة القرن مصرف حكومي يُقدم أجهزة الدفع الإلكتروني للمؤسسات والقطاع الخاص الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات ضد نائب قائد فيلق القدس الإيراني الحوثيون ينفون استهداف كابلات الاتصالات البحرية كيف يستطيع الدين تلبية احتياجات مجتمع متغيّر؟ توجيه قانوني من رئيس البرلمان لردع كل من يسيء لـ "المؤسسة التشريعية" و "أعضاء البرلمان"

أخطاء مرورية!
الخميس / 07 / كانون الأول - 2023
ميساء الهلالي

تنقر الشمس على جبهته السمراء صيفا.. وتبلّل الأمطار قميصه الأبيض شتاءً.. ويقف صامداً يستقبل طوال النهار والليل ضوضاء الطرق.. يعد السيارات فلا يتمكن منها ويحصي أرقام المخالفات حتى يكل من الكتابة.. إنّه شرطي المرور..

المهنة التي أعتبرها شخصياً الأخطر والأكثر إرهاقا.. فأن تتعامل مع البشر في محيطك الوظيفي بحد ذاته أمر متعب، فكيف بك وأنت تتعامل مع آلاف السيارات يومياً والتي يقودها مختلف الأشخاص على اختلاف شخصياتهم وتربيتهم وانتماءاتهم.. كم يحتاج شرطي المرور من الطاقة ليتحمل كل ما يمر به من مواقف يوميّة وغالباً ما يعتبره السائق متعدياً عليه ويتعمد إيذاءه ولا يعترف بالمخالفة.. كم منا يقود سيارته ويلتزم بقوانين المرور.. بالتأكيد لو قمنا بإحصاء ذلك لوجدنا السوالب ظاهرة أو ربما أعشار من الأرقام هم من يلتزمون بقوانين المرور بعضها وليس جميعها.. في الوقت الذي نرى أغلب سائقي المركبات في الدول الأخرى يلتزمون بالقوانين والأسباب تعود إلى تطبيق القوانين بحذافيرها وشمول تلك القوانين للجميع على حد سواء، فلا تميز بين مسؤول وابنه أو امرأة ذات سلطة وسواها... وهذا للأسف ما نشهده يومياً من خلال ما نشاهده على مواقع التواصل من مقاطع مصورة لمواطنين يعتدون على رجال المرور.. امرأة تهدد بمعارفها (الواصلين) وآخر يعلن بأنّه ابن المسؤول الفلاني وثالث يدهس رجل المرور بسيارة مظللة بكل دم بارد وهي الحادثة الأكثر شهرة والتي حدثت قبل فترة قصيرة.. وغيرها من الحوادث والمواقف التي نسمع عنها يوميا ويواجهها شرطة المرور وتعتبر تحديا حقيقيا أمام الشارع المتأزم ازدحاما وبنية وأعدادا غير طبيعية للسيارات.. ففي العاصمة بغداد وحدها تتحرك ملايين السيارات في شوارع رئيسية لم يعاد تعبيدها منذ تسعينيات القرن الماضي أو تلك التي عبدت من جديد تحت شعار الإعمار لتتكسر مع قسوة ليلة ممطرة أو خلال مرور شاحنة ثقيلة.

تحديات صعبة وإدارة شبه مستحيلة يواجهها سلك شرطة المرور في العراق.. ولا حل لها سوى أن تكون الحكومة حازمة بقراراتها من دون تمييز من خلال دعمها لهذا القطاع المهم وفرض غرامات حقيقية وتفعيل دور شرطة المرور في جميع التقاطعات حتى المنزوية منها وزرع الكاميرات في جميع الطرق.. فنحن شعب لا يعترف بالقوانين بل يعترف بمبدأ التخويف ونحتاج إلى هذا التخويف ليستقيم عمل شرطة المرور.