القبض على متهمين اثنين بعمليات "نصب والإحتيال" في المثنى السيسي يرجح وقف إطلاق النار في غزة خلال أيام مسؤول كردي رفيع: القوات الأمريكية لن تنسحب من العراق واشنطن تحذر إسرائيل: الضمانات قبل الأسلحة حبوب تجريبية تكتشف الأورام السرطانية قبل سنوات من ظهورها رئاسة الجمهورية ترد على خبر "مفبرك" النزاهة: القبـض وضبط مسـؤولين في مُديريَّتي البلدية والتنفيذ بالديوانية التجارة تعلن وصول باخرة محملة بـ 44,000 طن من الرز الأمريكي لصالح السلة الغذائية ‏سعر الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية واسط.. القبض على عشرة متهمين مطلوبين قضائياً الحكم بالإعدام بحق خمسة تجار مخدرات ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأجنبية إسقاط 5 طائرات مسيرة حوثية هددت السفن الأمريكية الداخلية تضبط 80 كيلو غرام من الكبتاجون المخدرة في الأنبار تظاهرة في نيويورك لإحياء ذكرى الجندي الأمريكي الذي أحرق نفسه تنديداً بما يجري في غزة الغزي يلتقي الخطابي لبحث دعم إعمار محافظة كربلاء خدمات.. تشكيل كتلة جديدة في مجلس النواب الأمم المتحدة تحذر من مجاعة "واسعة" في غزة طقس العراق لهذا اليوم والأيام المقبلة البيت الأبيض: لا يوجد حتى الآن اتفاق حول وقف إطلاق النار في غزة الداخلية تكشف خطتها لـ "حصر السلاح المنفلت" الموارد المائية: الوضع المائي للبلاد ما زال صعباً جداً بسبب تصرّف "غير أخلاقي".. استدعاء رونالدو في السعودية خسائر مادية كبيرة في حريق بـ "أربيل" ولا وفيات العصائب: أسعد العيداني قد يغادر منصب محافظ البصرة النزاهة النيابية تكشف آخر تطورات التحقيق بسرقة القرن مصرف حكومي يُقدم أجهزة الدفع الإلكتروني للمؤسسات والقطاع الخاص الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات ضد نائب قائد فيلق القدس الإيراني الحوثيون ينفون استهداف كابلات الاتصالات البحرية كيف يستطيع الدين تلبية احتياجات مجتمع متغيّر؟ توجيه قانوني من رئيس البرلمان لردع كل من يسيء لـ "المؤسسة التشريعية" و "أعضاء البرلمان"

سيناريوهات حرب غزة بعد انتهاء الهدنة.. ماذا سيحدث؟
الجمعة / 24 / تشرين الثاني - 2023
محمد عبدالرحمن عريف

هي السابعة من صباح الجمعة الرابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، نعم بدأ رسميًا، الجمعة، عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة توقيت غرينتش) سريان هدنة من أربعة أيام بين إسرائيل وحماس للسماح بالإفراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين.

وأتت هذه ” الهدنة الإنسانية” التي توسطت في إطارها قطر ومصر والولايات المتحدة، في اليوم التاسع والأربعين للحرب بين إسرائيل وحماس. وينتظر الإفراج عن الدفعة الأولى من الرهائن (13 امرأة وطفلًا) قرابة الساعة 16:00 (14:00 توقيت غرينتش). وسيفرج عن 50 رهينة في مقابل 150 معتقلًا فلسطينيًا على دفعات خلال مدة الهدنة. كما ستتزايد المساعدات التي تتدفق على قطاع غزة المحاصر خلال أول هدنة منذ بداية الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 7 أسابيع. وإن صعّد الجيش الإسرائيلي من استهدافه لأنحاء القطاع قبل ساعات قليلة من بدء سريان هدنة مؤقتة في قطاع غزة. وشهد مخيم جباليا شمالي القطاع، والنصيرات في الوسط، وخان يونس ورفح في الجنوب قصفا مكثفا أسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، بالإضافة إلى استهداف مستشفيات عدة.

تفاصيل الهدنة في غزة

 تسري الهدنة لمدة أربعة أيام تبدأ من صباح الجمعة، ويرافقها وقف جميع الأعمال العسكرية من الجانبين. سيتم خلال هذه الفترة الإفراج عن 50 رهينة إسرائيلية من النساء والأطفال دون 19 عاما، وبالمقابل يفرج مقابل كل واحد منهم عن 3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال لدى الجانب الإسرائيلي. وسيتم يوميًا إدخال 200 شاحنة مواد إغاثية وطبية و4 شاحنات وقود وغاز طهي “لكافة مناطق قطاع غزة” خلال الهدنة. الطيران الإسرائيلي سيوقف تحليقه فوق غزة لـ6 ساعات يوميا خلال الهدنة، اعتبارًا من 10 صباحًا.

لقد شنت إسرائيل قصفها المدمر على غزة بعد أن اقتحم مسلحون من حماس السياج الحدودي في السابع من أكتوبر، مما أسفر، وفقًا للإحصائيات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 240 رهينة. ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 14 ألفا من سكان غزة بينهم نحو 6000 طفل، حسبما أفاد المسؤولون بالقطاع.

ماذا بعد الهدنة؟

بعدما دخلت الهدنة في قطاع غزة حيّز التنفيذ صباح الجمعة، كشف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، تفاصيل تتعلق بالاتفاق المبرم بين إسرائيل وحماس. فقد أكد ضياء رشوان أن اتفاق الهدنة الذي بدأ صباحًا في الساعة السابعة بتوقيت غزة، أتى بعد توافق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على بنودها التفصيلية، برعاية مصرية وقطرية وأميركية. ‏وأضاف رشوان، أنه نصّ على أن يتم يوميا إدخال 130 ألف لتر سولار وأربع شاحنات من الغاز من مصر إلى قطاع غزة. وأوضح أن تدفق المساعدات الإنسانية من مصر إلى قطاع غزة بدأ فور بدء سريان الاتفاق، مؤكداً أن بلاده ستواصل استقبال مجموعات من الجرحى والأطفال المصابين من أبناء غزة، لعلاجهم. كذلك شدد على أنه سيتم استقبال الراغبين من الأجانب ومزدوجي الجنسية المحتجزين بقطاع غزة، مع تسهيل سفرهم للدول التي يحملون جنسياتها، مؤكداً أن هذه هي المرة الأولى منذ بدء النزاع التي يتم فيها السماح من الجانب المصري ببدء دخول العالقين الفلسطينيين بالبلاد، إلى قطاع غزة بناء على رغبتهم.

لقد أتى الإعلان المصري بعدما بدأت الهدنة صباح الجمعة على أن يليها إفراج عن دفعة أولى من الأسرى المدنيّين لدى حركة حماس بعد الظهر، على ما أعلنت قطر الخميس، بينما أكّدت حماس مبادلة أسرى إسرائيليّين بأسرى فلسطينيّين. ودخلت حيّز التنفيذ في تمام السابعة صباح الجمعة (05,00 ت غ)، على أن يتم تسليم دفعة أولى من الأسرى المدنيين من قطاع غزة في تمام الرابعة مساء (14,00 ت غ) من يوم الجمعة. في حين سيكون عدد المفرج عنهم 13 هم نساء وأطفال، كما سيضم عددًا من المدنيين المُفرج عنهم، ليصل الإجمالي إلى 50 على مدى 4 أيام. كذلك سيتم من خلال أيام الهدنة جمع المعلومات حول بقية الأسرى للنظر في إمكانية أن يكون هناك أعداد أكبر يتم الإفراج عنهم وبالتالي تمديد هذه الهدنة.

سيناريوهات حرب غزة بعد انتهاء الهدنة.. ماذا سيحدث؟

تزامنا مع الاتفاق على الهدنة بين إسرائيل وحماس، تتجه الأنظار نحو ما بعد انتهاء أيامها الأربعة، وسط تساؤلات عما إذا كانت ستشهد تجددا لإطلاق النار في غزة، وكيف سيكون شكله وأهدافه. وفي حين تنص الهدنة على أن أيامها الأربعة قابلة للتجديد، يرجح مراقبون تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية” تجدد القتال بعد انتهائها، ويقولون أيضا إن الأمر محكوم بالعديد من العوامل أبرزها الضغوط التي تتعرض لها حكومة إسرائيل داخليا ودوليا.

أربعة سيناريوهات

بالعودة لما قالته الباحثة في قسم إفريقيا والشرق الأوسط بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية موريل أسيبورغ، إن الأولوية التي تركز عليها جهود المجتمع الدولي في الوقت الراهن هي تقليص مساحة الصراع وتجنب تحول الصراع في غزة إلى حرب إقليمية كبرى، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة. وترجح أسيبورغ عودة القتال ما بعد انتهاء أيام الهدنة بين الطرفين، مشيرة إلى أربعة سيناريوهات متوقعة لهذه المرحلة:

-السيناريو الأول عودة جزئية إلى الوضع قبل الحرب، لكن مع وجود حدود أكثر تأمينًا بين غزة وإسرائيل، وتوسيع المناطق المحظورة داخل القطاع، واستمرار الحصار شبه الكامل الذي فرضته إسرائيل في الثامن من أكتوبر.

-السيناريو الثاني الإصرار على تهجير الفلسطينيين من خلال استمرار الضغط على سكان القطاع، وضرب المزيد من الأهداف المدنية وتدمير ما تبقى من بنية تحتية.

-السيناريو الثالث توقف القتال عندما تعيد إسرائيل احتلال القطاع بشكل كامل، كما كان الوضع قبل عام 2005.

-السيناريو الرابع يتضمن نشر قوة دولية لضمان نزع السلاح الشامل والأمن، مع وضع قطاع غزة تحت إدارة دولية مؤقتة.

محددات المستقبل في غزة

يقول الباحث في العلاقات الدولية والشأن الأميركي كمال الزغول، إن سيناريوهات ما بعد الهدنة تعتمد على ما يلي:

أولا ضغط الشارع الإسرائيلي لاستلام بقية المحتجزين، وهذا من الممكن أن يشكل دافعا لتمديد الهدنة أو العودة إليها، لأن العائلات الأخرى تريد أن تستلم أبناءها أيضا.

ثانيا العامل الأميركي، حيث يبدو من تصريحات واشنطن أن الولايات المتحدة تميل لاستمرار الهدنة لمنع توسع الحرب.

ثالثا قدرة حماس وصمودها قبل وبعد كل هدنه، الذي سيجعل إسرائيل تنخرط في مفاوضات لاحقة.

رابعا جدية حزب الله والحوثيين في الاستمرار في الحرب بعد انتهاء الهدنة، لأن غيابهما يعطي إسرائيل قوة للاستمرار بالقتال في غزة، ومن الممكن الانخراط بشكل أكبر في حال عدم تمديد الهدنة.

خامسا تأثير الوزراء في اليمين المتطرف الإسرائيلي على قرارات الحكومة والجيش في الأيام المقبلة.

سادسا تأثير العلاقات العربية على الإدارة الأميركية خلال فترة الهدنة.