طريقة للتغلب على البرد من خلال الأطعمة سعر الذهب في الأسواق المحلية لهذا اليوم لجنة برلمانية تكشف حقيقة "زيادة" رواتب الموظفين مدرب إنجلترا يعترف بصعوبة مباراة منتخبه مع "ويلز" السوداني يصل إلى طهران للقاء "خامنئي" و "رئيسي" حالة الطقس لهذا اليوم وكمية الأمطار المتساقطة خلال 24 ساعة قروض بقيمة 25 مليون دينار لأصحاب المحال التجارية سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية الشحاذون: الإرهاب الأخطر! أردوغان: تركيا ستواصل عمليتها العسكرية ضد الفصائل الكردية قيادة فرقة العباس تستجيب لمناشدات الطلبة وتطلق حملة لتجهيز 10 آلاف طالب بالكتب ترحيب إيراني بقرار عراقي يخص تأمين الحدود التربية تنفي تحديد موعد امتحانات نصف السنة للعام الحالي بيان لـ "خشان" حول استرداد الأموال المسروقة: لا تساوي 5% الداخلية تلقي القبض على 40 أجنبياً لمخالفاً لقانون الإقامة في العراق صحيفة تحذر من وباء يصيب "الشباب" تنويه من جهاز مكافحة الإرهاب بشأن الاستمارة الإلكترونية للمفسوخة عقودهم المرور تسجل نحو 7 آلاف حادث مروري خلال عام واحد الحكيم يعلق على استرجاع الأموال المسروقة من الأمانات الضريبية تراجع أسعار الذهب بعد ارتفاع الدولار الأمريكي اعتقال أحد مراسلي إذاعة بي بي سي في الصين سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية وزير الداخلية يعقد اجتماعاً لمناقشة تأمين بطولة خليجي 25 بريطانيا ترسل شحنة من الصواريخ الدقيقة لأوكرانيا مصر.. فتوى تحرم مشاهدة مباريات كأس العالم ودار الإفتاء المصرية ترد! خبير قانوني يعلق على إطلاق سراح المتهم بـ "سرقة القرن" تحرك برلماني لرفض قانون الجرائم المعلوماتية بسبب تقييد "حرية التعبير" محافظ البنك المركزي يبحث مع الخزانة الأمريكية مكافحة الجرائم المالية دراسة حديثة تحدد كمية المياه التي يجب شربها يومياً البرلمان يتوقع تمرير موازنة 2023 في شهر شباط

الضرب على رؤوس كبار الفاسدين
الأثنين / 14 / تشرين الثاني - 2022
عبد الكاظم حسن الجابري

شكل الفساد في العراق ظاهرة مقلقة بعد عام 2003, واصبح –الفساد- له ادوات فاعلة في السياسة, تعطيه مظهرا من مظاهر الدولة, وهذه الادوات تحمي الفساد من أي مسائلة أو ملاحقة.

 احيانا هذه الادوات في سبيل الحفاظ على الفاسدين الكبار, تعطي تضحيات بسيطة بفاسدين صغار, يتم رفع الغطاء عنهم لافتضاحهم, أو لتماديهم على مشغليهم, أو لتصوير المشهد بان الفساد محارب, وبعملية  يصطلح عليها التضحية بالأسماك الصغيرة.

لم يخلْ العراق على مر تاريخه الحديث من الفساد, وكان الحكم الملكي مشوبا بالفساد, ثم جاء الحكم الجمهوري ليتسع الفساد أكثر, ولتتسع شراهته في زمن حكم البعث وقيادة صدام, إلا إن الفساد في تلك الحقب كان بعيدا عن الاعلام, وكان محصورا في نخب رؤوس النظام حصرا, أما الموظفين الفاسدين فكانوا يقتاتون على الفتات.

ساهم الاعلام أيضا بهيكلية الفساد, فهو يسكت عن أطراف ويتحدث عن أطراف أخرى, وحينما يتم ترضيته يعود ليسكت عنها, وأصبح كثير من القنوات الفضائية ومعها كثير من الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمحللين أدوات للابتزاز, فهم وفروا غطاءً اعلامياً للفاسدين اما بترك فضحهم والسكوت عنهم أو من خلال تمجيدهم في وسائل الاعلام.

لم تستطع الهيئات الرقابية والسلطات القضائية أن توقف الفساد, فرغم التشريعات المعتبرة والمؤسسات الضخمة في العراق بعد عام 2003 إلا إن الفساد باقِ ومستمر ويتوسع يوما بعد يوم, ويُثار الاستغراب حول فشل هذه الجهات في ايقاف تمدد الفساد,.

عزا بعض المراقبين هذا الفشل إلى الية اختيار موظفي هذه الهيئات, والتي تتم عن طريق المحاصصة, فيكونون عندها ادواتٍ غير فاعلة تجاه الجهات التي عينتهم في مواقعهم.

ما نشاهده الآن من ضرب لفاسدين صغار –وإن كان ضروريا ومطلوبا - هو بمثابة استعراض show سياسي واعلامي, فكل الفاسدين الذي القي القبض عليهم لم يكونوا ليكبروا لولا الحاضن السياسي لهم من مسؤولين وجهات حزبية جعلتهم يتمددون على حساب املاك الشعب وامواله, ولن يكون هناك حلٌ لمشكلة الفساد الا بإيقاف هذه الحاضنة عن دعمها للفاسدين, والضرب بيد من حديد على الرؤوس الكبيرة من سياسيين وحزبيين داعمين للفاسدين, وهذا عين ما طلبته المرجعية من رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي في خطبة الجمعة بتاريخ 7/8/2015 مطالبة إياه "ان يكون اكثر جرأة وشجاعة في خطواته الاصلاحية وداعية اياه للضرب بيد من حديد على رؤوس كبار الفاسدين" وهو تشخيص دقيق وعميق من المرجعية حينما طرحت وصف رؤوس كبار الفاسدين كتشخيص لأساس مشكلة الفساد, وهذا الطرح يعطي خريطة طريق لمن يريد الاصلاح حقا وان يكافح الفساد بصدق وجد.