هل خاطر "مقتدى الصدر" بتهميش القوى الموالية لإيران؟
السبت / 15 / كانون الثاني - 2022

بغداد - كلمة الإخباري 

يشهد مجلس النواب العراقي خلافات حادة داخل ما يُعرف بـ"البيت الشيعي"، في حين يسعى الصدر لتهميش قوى موالية لإيران وظهرت أقوى إشارة إلى قوة الصدر البرلمانية عبر انتخاب الحلبوسي الذي يعارضه الموالون لإيران.

يقول سياسيون ومسؤولون حكوميون عراقيون ومحللون إن العراق يمكن أن تصبح له، للمرة الأولى منذ سنوات، حكومة تستبعد الأحزاب المدعومة من إيران إذا وفى بوعده رجل الدين القوي ذو الشعبية الكبيرة مقتدى الصدر الذي اكتسح تياره الانتخابات الأخيرة.

ويقولون إن خطوات الصدر لتهميش منافسيه الذين تدعمهم طهران منذ وقت طويل تنطوي مع ذلك على المخاطرة بإثارة حفيظة جماعاتهم المدججة بالسلاح، والتي تمثل بعض أقوى الفصائل العسكرية وبعض أكثر الأطراف عداء للولايات المتحدة في العراق.

وظهرت أقوى إشارة إلى قوة الصدر البرلمانية واستعداده لتجاهل الجماعات الموالية لإيران يوم الأحد، عندما أعادت الحركة الصدرية التي يتزعمها، ومعها تحالف برلماني سني والأكراد الميالون للغرب، انتخاب رئيس للبرلمان يعارضه المعسكر المتحالف مع إيران. وتمت إعادة انتخابه بأغلبية مريحة.

وسيتعين على البرلمان في الأسابيع المقبلة انتخاب رئيس للبلاد، وسيكلف الرئيس أكبر تحالف في البرلمان بتشكيل حكومة، وهي عملية سيهيمن عليها التيار الصدري.

لكن استبعاد المعسكر الإيراني من الحكومة هو مخاطرة قد تواجه برد عنيف.

وقال الخبير القانوني في الشؤون الدستورية والمحلل السياسي أحمد يونس "الصدريون ماضون نحو تشكيل حكومة أغلبية (وطنية)... الأطراف الرافضة... يرون أن مشروع الصدر بإقامة حكومة أغلبية (كتلك) يهدد بقاء الشيعة مستقبلا كأغلبيه سياسية". وأضاف أنهم سيفعلون كل ما بوسعهم لتجنب فقد سيطرتهم السياسية.

وتهيمن الجماعات الشيعية، منذ إطاحة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بنظام صدام حسين في عام 2003 ، على الساحة السياسية. وهي تتكون من مجموعة من الأحزاب معظمها لها أجنحة مسلحة، لكنها جميعا تنضوي الآن في معسكرين يضم أحدها مجموعة موالية لإيران بينما تضم الأخرى من يعارضون نفوذ طهران في العراق.

وكانت للنخبة الشيعية السيطرة على كثير من الوزارات، وللفصائل المتحالفة مع إيران اليد العليا فيها، إلى أن صعد الصدر في الآونة الأخيرة، والذي كان تياره أكبر الفائزين في الانتخابات التي أجريت في العاشر من أكتوبر تشرين الأول، وهي الانتخابات التي وجهت ضربة ساحقة للمعسكر الإيراني.

وللمرة الأولى في فترة ما بعد صدام يمكن أن يجد المتحالفون مع إيران أنفسهم في المعارضة في البرلمان.

وتعتبر إعادة انتخاب الحلبوسي نصرا سهلا للصدريين. لكن المخاطر ستكون أكبر في انتخاب رئيس للدولة واختيار رئيس للوزراء.

وقال الصدر في بيان أصدره هذا الأسبوع إنه بسبيله إلى تشكيل "حكومة أغلبية وطنية" وهو التعبير الذي يقول المسؤولون إنه يعني حكومة مكونة من الصدريين والسنة والأكراد لا تضم أيا من الأحزاب المدعومة من إيران.

وأبدى مسؤولون في التيار الصدري، شجعهم انتصارهم السهل في البرلمان في الأسبوع الماضي، نفس الثقة التي تحدث بها زعيمهم.

ويقول المسؤولون العراقيون والمحللون إن صعود الصدر والاضمحلال السياسي للمعسكر الإيراني، الذي يناوئ الولايات المتحدة منذ وقت طويل، ملائم لواشنطن وحلفائها في المنطقة رغم غياب إمكانية التنبؤ بما يمكن أن يفعله الصدر مستقبلا.

لكن استبعاد المعسكر الإيراني من الحكومة يخاطر برد عنيف.

وتهيمن الجماعات الشيعية، منذ إطاحة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام في عام 2003 ، على الساحة السياسية. وهي تتكون من مجموعة من الأحزاب معظمها لها أجنحة مسلحة، لكنها جميعا تنضوي الآن في معسكرين يضم أحدها مجموعة موالية لإيران بينما تضم الأخرى من يعارضون نفوذ طهران في العراق.

وكانت للنخبة الشيعية السيطرة على كثير من الوزارات، وللفصائل المتحالفة مع إيران اليد العليا فيها، إلى أن صعد الصدر في الآونة الأخيرة، والذي كان تياره أكبر الفائزين في الانتخابات التي أجريت في العاشر من أكتوبر تشرين الأول، وهي الانتخابات التي وجهت ضربة ساحقة للمعسكر الإيراني.

وللمرة الأولى في فترة ما بعد صدام يمكن أن يجد المتحالفون مع إيران أنفسهم في المعارضة في البرلمان.

وتعتبر إعادة انتخاب الحلبوسي نصرا سهلا للصدريين. لكن المخاطر ستكون أكبر في انتخاب رئيس للدولة واختيار رئيس للوزراء.

وقال مسؤول في الحكومة العراقية طلب ألا ينشر اسمه إنه يتوقع أن يستخدم أعضاء المعسكر الإيراني التهديد بالعنف للحصول على مكان في الحكومة، لكنهم لن يصعدوا العنف إلى صراع شامل مع الصدر.

ومع ذل يقول مراقبون إن إصرار الصدر على تهميش الأحزاب المتحالفة مع إيران والفصائل المسلحة التابعة لها يمكن أن يكون مقامرة خطيرة.

ع.أ.ج/ ف.ي (رويترز)