رسالة إلى الأحزاب الخاسرة: راجعوا أنفسكم.. واتركوا العناوين الدينية!
السبت / 06 / تشرين الثاني - 2021
ليث الكربلائي

من يدعي تزوير الانتخابات لم يقدم شيئا واضحاً حتى الآن، وفي قبال ذلك إذا نزلنا إلى الشارع سنجد الغالبية العظمى من الناس تمقتهم وتمقت أحزابهم بسبب فسادهم المفضوح وتهتكهم لأكثر من 18 سنة.

لذا من الطبيعي جداً أن يخسروا في الانتخابات وأمّا بالنسبة لكتلة سائرون (الكتل الصدرية) فهي شريكة لسائر الكتل في الفساد بطبيعة الحال إلا أنّ طبيعة جمهورها العقائدي المنغلق جعلتها تقفز على الواقع الذي كان مرجواً للجميع أعني ضرورة التغيير.

بعد كلّ هذا ما الداعي للاشتباكات وسقوط الضحايا.. ما الداعي لتأزيم الموقف وإدخال البلد في معمعة لا تنفع أحداً؟

والأسوأ من كلّ ذلك أنهم لا زالوا يتاجرون بدين الناس، قبل قليلٍ شاهدتُ مقطعاً مرئيا لمظاهراتهم يظهر فيه نكرة تابع للأحزاب يرتدي الزي الديني ويحرض الشباب على الشغب!

بالله ما لذي يريده هؤلاء.. لم يتركوا عنواناً دينياً إلا ودنسوه.. لم يتركوا منصباً دينيا أو مقدساً عند الناس إلا وتاجروا به في سبيل دنياهم وأطماعهم.. المذهب، دماء الشهداء، المرجعية الدينية، العمامة، وكلّ العناوين الدينية الأخرى ما لبثوا يحاولون توظيفها بشكل دنيء جداً لصالحهم!! ثمّ إذا ما تسلموا منصباً تجدهم أفسد وأشرّ خلق الله.

بدلاً من الفوضى وزج الشباب في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل حريٌ بالأحزاب الخاسرة أن تجعل هذه المدّة محطّة للمراجعة والنقد الداخلي والتصحيح والتقويم... أعتقد أنّ أي شيء غير هذا سيكون ضرره أكثر من نفعه.