قبيل الانتخابات
الأحد / 12 / أيلول - 2021
د. علاء هادي الحطاب

بمقدار ما تكون المقدمات صحيحة لأي عمل أو نشاط أو مشروع، ستكون النتائج صحيحة، لارتباط النتائج بمقدماتها.

والانتخابات كممارسة ديمقراطية سيتوقف على نتائجها ونتاجها تشكيل حكومة ومجلس نواب وادارة دولة، الامر الذي يعني تقديم خدمات ومشاريع وقوانين وكل ما يهم حياة المواطن، فلابد من أن تتوفر لهذه الانتخابات مقدمات تسهم الى حدٍ ما بإنجاح هذه الممارسة بطريقة مقبولة لدى الجمهور الناخب وحتى المقاطع لتلك الانتخابات.

ومن أهم تلك المقدمات، هو توفير بيئة صالحة للناخب تجعله يختار بطريقة صحيحة، ويتم ذلك بابتعاد القوى السياسية المتنافسة عن اساليب التسقيط والتنكيل والفبركات الاعلامية من خلال الجيوش الالكترونية التي تسهم بشكل كبير في صنع جو ضبابي ومشوه امام الناخب، لا سيما الناخب غير المؤدلج فكريا أو دينيا، الذي يضع خياراته وفق قناعاته المرحلية، بعكس الناخب المؤدلج الذي يضع خياراته بشكل ايديولوجي وعقدي فكري ايديولوجي ستراتيجي لا مرحلي، مهما تغيرت اسماء المرشحين ومستوى قناعاته بهم.

وربما يقول قائل إن اسلوب تسقيط الخصوم يعد احد اساليب الدعاية الانتخابية لكسب اصوات الناخبين وابراز فشل الخصوم، ولكن الفرق واضح بين ابراز مواطن فشل الخصوم وادعاء النجاح، وبين استخدام التسقيط والجيوش الالكترونية وسيلة لكسب الاصوات، لاننا نلحظ ان التسقيط السياسي يقابله تسقيط اخر، وهكذا دواليك يصبح الجو الانتخابي الذي يسبق يوم الاقتراع مشحونا ومليئا بالاكاذيب، الامر الذي يصعب مهمة الاختيار الصحيح على الناخب، ويشوه تلك العملية التي من المفترض ان تكون ديمقراطية وشفافة، تعكس قناعة الناخبين في من سيدير الدولة التي ستقدم لهم الخدمات والحياة الكريمة، وتعكس الغاية الحقيقية من وراء تلك الانتخابات برمتها، وتمظهرا حقيقيا ومصداقا لمفهوم الديمقراطية التي تؤكد على حكم الشعب بأنفسهم من خلال ممثليهم الذين يتم اختيارهم من خلال الانتخاب لا التزكية والتعيين.