النووي الإيراني.. طهران تتحدث عن شرط أميركي جديد في مفاوضات فيينا وخامنئي يعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية
الخميس / 29 / تموز - 2021
المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

متابعة - كلمة

قالت إيران إن الولايات المتحدة تطالب طهران بالموافقة على مناقشة قضايا مستقبلية، لتكون شرطا جديدا لإتمام مفاوضات فيينا بشأن العودة للاتفاق النووي، في الوقت الذي اعتبرت فيه ذلك ذريعة للتدخل في شؤونها.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في آخر لقاء مع حكومة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، إن الولايات المتحدة تطالب خلال مفاوضات فيينا بإدراج بند جديد في الاتفاق النووي، يتضمن موافقة طهران على التفاوض بشأن ملفات أخرى في المستقبل.

وأضاف خامنئي أن واشنطن تقول إن الوصول إلى تفاهم بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي سيكون منوطا بالموافقة على هذا الشرط الجديد، مما سيحوله إلى أداة للتدخل في شؤون إيران، كما أن الإدارة الأميركية لن تقدم ضمانات لطهران بشأن عدم انتهاك الاتفاق النووي مجددا.

وأوضح أن الولايات المتحدة تصر على مواقفها خلال المفاوضات النووية في فيينا ولم تتراجع عن هذه المواقف، وهذا يُظهر عنادها، حسب تعبيره.

وأكد المرشد الإيراني أن تجربة الثقة بالدول الغربية فشلت ولم تكن ناجحة خلال عهد روحاني، مشددا على الحكومة المقبلة كي تستفيد من هذه التجربة التي تؤكد ضرورة عدم وضع الثقة في الدول الغربية.

من جهته، قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن الولايات المتحدة ربطت الوصول إلى اتفاق في مفاوضات فيينا بشرط جديد، تطلب فيه من إيران أن تقبل التفاوض على ملفات أخرى في المستقبل مثل الملف الإقليمي.

وأضاف أن الولايات المتحدة رفضت أيضا إلغاء الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب لفرض عقوبات اقتصادية بحق أي بلد أو شركة أو فرد يساهم في تقديم وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى إيران، وهذا يتعارض مع الاتفاق النووي، حسب قوله.

وأشار غريب آبادي إلى أن الإدارة الأميركية ترفض أيضا رفع العقوبات التي فرضها ترامب بحق 500 شخص وكيانات إيرانية، ورفضت تقديم ضمانات لإيران لعدم تكرار سياسات إدارة ترامب بشأن الاتفاق النووي والانسحاب منه.

لا صياغة جديدة

من جهة ثانية، نقل موقع "أكسيوس" (Axios) عن مسؤول أميركي بارز قوله إن واشنطن تأمل ألا تعتقد الحكومة الإيرانية الجديدة أنها ستحصل على أكثر مما حصلت عليه سابقتها بشأن الاتفاق النووي لأن موقفها أكثر صرامة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن موقف بلاده بشأن الاتفاق النووي لن يتغير، وأنه لن يكون بمقدور الإيرانيين إعادة صياغة الاتفاق النووي من جديد.

وأتاح الاتفاق النووي رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ قرر ترامب الانسحاب منه أحاديا في 2018، وأعاد فرض عقوبات على طهران؛ تسببت في أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

وأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن -الذي تولى مهامه مطلع العام الحالي- استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران إلى احترام التزاماتها كاملة بموجبه، بعد أن تراجعت عن أغلبها تدريجيا، بعد عام من الانسحاب الأميركي منه.

وسعيا لإحياء الاتفاق، خاضت إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق، بمشاركة أميركية غير مباشرة، 6 جولات من المباحثات في فيينا بين مطلع أبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الجاري- من دون تحديد موعد لجولة جديدة.

وكانت الجولة السادسة من مفاوضات فيينا قد انتهت أواخر شهر الماضي، حيث قالت طهران إن الوفود عادت إلى عواصمها للتشاور، في حين ذكرت الولايات المتحدة أن قضايا رئيسية لا تزال عالقة.

وفي حين لم يُحدَّد موعد لبدء جولة سابعة من المفاوضات، قالت الخارجية الإيرانية إن تعليق المفاوضات كان بسبب انتقال السلطة في إيران، وذكرت أن استئنافها مرتبط بتسلّم الرئيس إبراهيم رئيسي السلطة في شهر أغسطس/آب المقبل.