من المسؤول عن تأخير الرواتب ولماذا؟
الثلاثاء / 03 / تشرين الثاني - 2020
عبد الحليم الرهيمي

 تتجدد هذا الشهر، كما في الشهرين الماضيين، وربما الشهر المقبل، ازمة تأخر دفع رواتب الموظفين التي ينتظرها ويعيش عليها نحو نصف ابناء الشعب العراقي.

فضلا عن اختلال الدورة الاقتصادية التي تهتز بما ينجم عن ذلك التأخير من اثار سلبية.

والسؤال الذي طرح سابقا و يطرح الان ايضا هو: لماذا التأخير طالما ان الرواتب ستدفع في نهاية المطاف؟

ويلي ذلك السؤال الاهم وهو: من المسؤول عن ذلك الحكومة ووزارة المالية ام البرلمان و لجنته المالية، ام الكتل والجماعات السياسية؟.

أزمة تاخير الرواتب ناجمة عن الازمة الاكبر التي يواجهها العراق وهي الازمة الاقتصادية– المالية التي اصبح يعرفها بكل اسبابها ابسط الناس وهي ازمة تكاد ترتقي الى الازمات الوطنية العامة، كجائحة كورونا وازمة مواجهة الارهاب.

وهي تتطلب بالتالي اجماعا، او شبه اجماع، لمواجهتها بتأجيل اثارة الخلافات والصراع بين الكتل والتنظيمات السياسية، التي يجري التعبير عنها بالتراشق الاعلامي المقزز واساليب التسقيط بشكل مؤسف ومرفوض، لاسيما بين لجنة البرلمان المالية ووزارة المالية.

ولأن من واجب وزارة المالية حل ازمة تأمين الرواتب، فضلا عن معالجة الازمة المالية والاقتصادية في البلاد، لم تجد لديها سيولة نقدية كافية تمكنها من القيام بذلك، سوى الاقتراض الذي قدمت بذلك طلبا للبرلمان ولجنته المالية للموافقة عليه.

لكن هذا الطلب ووجه ويواجه بالتسويف والمماطلة وتوجيه الاتهامات لوزارة المالية ووزيرها البروف دكتور علي عبد الامير علاوي المشهود له بالكفاءة والخبرة المالية

 والمصرفية. يقينا أقول انا ضد تأجيل دفع الرواتب وضد التراشق الاعلامي والسياسي بسبب ذلك بين لجنة البرلمان ووزارة المالية، وينبغي ألا تعرقل اللجنة قانون الاقتراض بانتظار موافقة الكتل والاحزاب، التي تريد إرباك الحكومة او اسقاطها كما تتحدث بعض التقارير الصحافية.

ذلك ان الاقتراض لن يذهب الى جيوب وزارة المالية وانه ليس بدعة يحدث لاول مرة في العراق وغيره فخيرات العراق كفيلة بتسديده، فلماذا العرقلة والتراشق الاعلامي والتسقيط المرفوض وغير المبرر؟!