تستعد شركة «أبل» للكشف عن طرازات «آيفون 18» هذا الأسبوع، وسط توقعات بارتفاع أسعار بعض الأجهزة الجديدة بما يصل إلى 200 دولار، بالتزامن مع قفزة في تكاليف رقائق الذاكرة المرتبطة بزيادة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن "نماذج آيفون 18 الجديدة المتوقع طرحها في الأيام المقبلة قد تكلف ما لا يقل عن 100 دولار أكثر من إصدارات العام الماضي"، فيما تشير تقديرات محللين إلى أن الزيادة في طرازي «Pro» و«Pro Max» قد تصل إلى 200 دولار.
ولا يُتوقع أن تحدّث «أبل» الطرازات الأقل سعراً هذا العام، وفق تقديرات محللين، مع تركيزها على الأجهزة الأعلى فئة، بينها هاتف قابل للطي يُنتظر أن يبدأ سعره بأكثر من 2000 دولار. وأشارت تقديرات حديثة إلى أن سعر الهاتف القابل للطي قد يتراوح بين 2099 و2299 دولاراً، فيما قد تتجاوز أسعار بعض نسخه 3000 دولار.
وتأتي الزيادات المحتملة في وقت تشهد فيه سوق الإلكترونيات ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، نتيجة الطلب المتزايد عليها من شركات التكنولوجيا التي توسع استثماراتها في مراكز البيانات المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت تقديرات حديثة لـ«ترند فورس» أن تكلفة الذاكرة في طراز «آيفون 18 Pro» بسعة 256 غيغابايت قد تكون أعلى بنحو 400 بالمئة على أساس سنوي، ما يرفع تكاليف تصنيع الجهاز ويدفع نحو زيادة أسعار البيع، رغم محاولة «أبل» خفض تكاليف مكونات أخرى.
وقال المحلل في شركة «تك إنسايتس» واين لام: "اذهب واشترِه. الأسعار سترتفع ومن غير المرجح أن تنخفض".
ويرتبط ارتفاع أسعار الهواتف الذكية، وفق التقرير، بزيادة تكلفة رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل التطبيقات والألعاب بكفاءة، بعد تحول هذه الرقائق إلى مكوّن مطلوب بشدة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وامتدت آثار ارتفاع تكاليف الرقائق إلى أجهزة أخرى، إذ رفعت شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر المحمولة وألعاب الفيديو ومكبرات الصوت الذكية وأجهزة البث التلفزيوني وأجراس الأبواب المتصلة بالإنترنت وأجهزة القراءة الإلكترونية أسعار منتجاتها. كما رفعت «مايكروسوفت» أسعار أجهزة «إكس بوكس» في أكثر من مناسبة.
وتحدث بنك «مورغان ستانلي» عن موجة تضخم في أسعار الرقائق الإلكترونية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع استمرار شركات التكنولوجيا في الإنفاق على البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وكانت «أبل» قد رفعت في حزيران الماضي أسعار بعض أجهزة «ماك» و«آيباد» ومكبرات «HomePod» بما يصل إلى 500 دولار، بعد أن ألمحت في وقت سابق من العام إلى احتمال زيادة أسعار منتجاتها بسبب اضطرابات سوق الرقائق.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف المكونات يضغط على هامش أرباح «أبل»، إذ إن زيادة قدرها 100 دولار في سعر «آيفون» لن تغطي بالضرورة كامل الزيادة في تكاليف الرقائق والمكونات الأخرى.
وتتوقع كبيرة مديري الأبحاث في «IDC» نابيلا بوبال أن ترفع «أبل» أسعار طرازي «Pro» و«Pro Max» بنحو 200 دولار مقارنة بإصدارات 2025، بينما يرى محللون آخرون أن الزيادة قد تبلغ 100 دولار. كما يُتوقع أن تبقي الشركة أسعار بعض الطرازات الأقدم على حالها أو ترفعها بنحو 100 دولار، بدلاً من خفضها كما جرت العادة عند إطلاق جيل جديد.
وقالت بوبال: "هذا لن يساعد القطاع فيما يتعلق برد فعل المستهلكين الغاضب".
وبحسب توقعات المحللين وتقارير إعلامية، ستقسم «أبل» دورة إطلاق «آيفون» اعتباراً من عام 2026 بين إصدارات الخريف والربيع، إذ من المتوقع أن تطرح هذا الخريف طرازات «آيفون 18 Pro» و«Pro Max» والهاتف القابل للطي، بينما تؤجل الطرازات الأساسية إلى الربع الأول من عام 2027.
ومن المتوقع أن يبدأ الحدث الخاص بالكشف عن الأجهزة في 9 أيلول 2026، مع تركيز رئيسي على الطرازات الأعلى فئة والهاتف القابل للطي.
ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار قد يستمر خلال الفترة المقبلة، مع استمرار أزمة رقائق الذاكرة التي تغذيها طفرة الذكاء الاصطناعي، فيما تشير تقديرات إلى أن تأثير هذه الأزمة قد يمتد حتى عام 2027.
المحرر: صفوان الكرخي