أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، استشهاد 18 شخصاً وإصابة 108 آخرين جراء الغارات الأميركية التي استهدفت مناطق عدة في إيران ليل الثلاثاء، وسط تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران.
وقال وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفرقندي، في تصريحات تابَعها كلمة الإخباري، إن "18 شخصا قتلوا وأصيب 108 من مواطنينا خلال الهجمات التي طالت عدة محافظات".
وجاءت الضربات الأميركية في أحدث جولة من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما استأنف الجانبان الهجمات المباشرة إثر فترة من الهدوء النسبي. وأعلنت واشنطن أن عملياتها استهدفت دفاعات جوية وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع اتصالات، فيما ردت إيران بهجمات صاروخية ومسيّرات على مواقع للقوات الأميركية في المنطقة.
وفي محافظة هرمزغان جنوبي إيران، أصابت إحدى الضربات منطقة سكنية في مدينة كوهستك التابعة لقضاء سيريك، حيث كانت تُقام مراسم زفاف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. وأفادت تقارير بأن الضربة أوقعت أربعة قتلى على الأقل بينهم طفل، وأصابت أكثر من 50 شخصاً، فيما أشارت إفادات لاحقة إلى ارتفاع عدد المصابين في الحادث.
وتقول القيادة المركزية الأميركية إنها لا تستهدف المدنيين، وأعلنت أنها على علم بالتقارير المتعلقة بالهجوم الذي طال حفل الزفاف، في وقت لم تؤكد فيه مسؤوليتها عن الضربة التي أصابت المنزل.
وبررت واشنطن الضربات باتهام إيران بمحاولات تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، بينها محاولات زرع ألغام بحرية، إضافة إلى هجمات استهدفت قوات ومنشآت أميركية في المنطقة. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي رد إيراني إضافي سيقابل بضربات أشد.
وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الثلاثاء، إن طهران مستعدة لاتخاذ إجراء مقابل فور عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة في حزيران، مؤكداً استمرار الانفتاح على المسار الدبلوماسي.
وكان التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران قد دخل حيز التنفيذ في حزيران بهدف وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية، لكنه سرعان ما تعثر بسبب الخلافات المتعلقة بتنفيذ بنوده، قبل أن تتجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
المحرر: صفوان الكرخي