الأحد 15 ربيع الأول 1448هـ 30 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
الجيش السوداني يدفع بتعزيزات إلى النيل الأزرق
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 29
0

وقالت «الفرقة الرابعة مشاة»، في بيان تابعه كلمة الإخباري: “إن لواء النخبة، التابع لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، ويقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية، تحرك إلى محور بكوري في مهمة قتالية لتعزيز القوات المنتشرة في تلك الجبهة بهدف حسم المعركة لصالح الجيش”.

وأصدر قائد الفرقة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، توجيهاته الأخيرة للقوة المتحركة، مؤكداً اكتمال الجاهزية والانضباط والروح القتالية، ومشدداً على ضرورة أداء الواجب بثبات واقتدار.

وبحسب البيان، تحرك «لواء النخبة» إلى المحور القتالي في استعداد كامل لخوض المعركة وحسمها، بهدف دعم تقدم الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه في مواجهة «قوات الدعم السريع» داخل الإقليم وفي مناطق أخرى من السودان.

وبثت «الفرقة الرابعة مشاة» مقاطع مصورة أظهرت تحرك أعداد كبيرة من المركبات القتالية المحملة بالجنود والعتاد العسكري باتجاه جبهة القتال في منطقة بكوري بولاية قيسان.

وجاء إرسال التعزيزات إلى الجبهة الشرقية بعد ساعات من إعلان «قوات الدعم السريع» السيطرة على قاعدتي «بكوري» و«سركم» الاستراتيجيتين، وسط تحركات للجيش لاحتواء تقدمها نحو مناطق أخرى، ولا سيما مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق.

من جانبه، قال حاكم إقليم النيل الأزرق، اللواء أحمد العمدة: “إن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة”، مضيفاً أن “القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمسك بزمام الأمور، وفي أتم الجاهزية لتأمين حدود الإقليم وحماية المواطنين”.

وأكد العمدة في بيان صحافي، “أن القوات النظامية لن تسمح بأي تهديد لأمن واستقرار الإقليم”، داعياً “المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الالتفات للشائعات، والاعتماد على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية”.

وأشار حاكم الإقليم إلى رفع مستوى الجاهزية لدى قوات الجيش والقوات المساندة، حتى تحقيق النصر واستعادة السيطرة على كامل أراضي النيل الأزرق.

وسبق أن أرسل الجيش السوداني قوات وتعزيزات عسكرية إلى الإقليم، واستعاد عدداً من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع»، قبل أن تشن الأخيرة هجمات واسعة النطاق بهدف فرض سيطرتها على الإقليم.

وكثفت «قوات الدعم السريع»، خلال الأسابيع الأخيرة، هجماتها البرية والجوية باستخدام المسيّرات في إقليم النيل الأزرق، وتمكنت من فرض سيطرتها على مدينتي الكرمك وقيسان الواقعتين قرب الحدود مع إثيوبيا.

وتكتسب قاعدة بكوري أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، والكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية. وتؤكد تقارير منشورة في 29 أغسطس أن «قوات الدعم السريع» أعلنت السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم، فيما دفعت «الفرقة الرابعة مشاة» بـ«لواء النخبة» نحو محور بكوري، وسط استمرار القتال وصعوبة التحقق المستقل من بعض التطورات الميدانية.

ويأتي التصعيد بعد توسع رقعة المواجهات في الإقليم خلال أغسطس، ولا سيما في محيط الكرمك وقيسان، وهما منطقتان حدوديتان تكتسبان أهمية عسكرية ولوجستية بسبب موقعهما قرب إثيوبيا. كما شهدت الجبهة نشاطاً للمسيّرات واشتباكات برية بين الجيش و«قوات الدعم السريع» وقوات متحالفة معها.

ويرى مراقبون عسكريون أن فتح «قوات الدعم السريع» جبهة واسعة في النيل الأزرق قد يمنحها مكاسب تتجاوز السيطرة على مناطق جديدة، عبر دفع الجيش إلى توزيع قواته بين الإقليم وشمال كردفان، بما قد يخفف الضغط عن جبهة مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تسعى «قوات الدعم السريع» إلى السيطرة عليها وتفرض حصاراً عليها منذ أشهر.

المحرر: علي الأكبر حسين صباح



التعليقات