تواصل القناة 14 "الإسرائيلية" حملتها الإعلامية ضد مصر، مبرزةً جدلاً حول خريطة تعليمية ظهرت ضمن مناهج الثانوية العامة الجديدة، تخلو من ذكر "إسرائيل" وتشير إلى المنطقة الواقعة شمال شرق مصر باسم "فلسطين".
وادعت القناة أن هذا التوجه يأتي في وقت تشهد فيه المناهج المصرية تطويراً شاملاً يهدف إلى الانتقال من الحفظ إلى الفهم والتحليل، مما أثار، وفق زعمها، تساؤلات حول طريقة تقديم الواقع السياسي للطلاب.
لكنها اعترفت ضمنياً بأن هذه الخريطة لا تشكل خرقاً قانونياً لاتفاقية كامب ديفيد، ولا تتوفر معلومات مؤكدة عن مصدرها الرسمي، سواء كان وزارة التربية أم جهات خاصة، مما يضعف مزاعمها.
وأشارت القناة، في تناقض واضح، إلى أن مصر تظل شريكاً استراتيجياً "لإسرائيل" في السلام منذ 1979، مع علاقات دبلوماسية وأمنية واقتصادية قائمة، إضافة إلى دورها المحوري في ملف غزة، وهو ما يجعل حملتها تبدو كمسعى لتضخيم أمر عادي وتحويله إلى أزمة مصطنعة.
ويرى مراقبون أن هذه التقارير تندرج ضمن منهج إعلامي "إسرائيلي" يسعى لتسييس المحتوى التعليمي المصري، في محاولة للضغط على القاهرة وخلق ذرائع داخلية، متجاهلاً أن المناهج المصرية تعبّر عن هوية وطنية وثوابت عربية راسخة، غير قابلة للابتزاز أو التشكيك، وأن الهستيريا الإعلامية التي تروجها القناة 14 تعكس فشلها في تقبل واقع عربي مستقل.
المحرر: عمار الكاتب