أعلن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن مؤتمر حوار بغداد الثامن الذي عقده المعهد العراقي للحوار، عن حزمة من الإجراءات والخطط الحكومية الطموحة.
كشف الزيدي، في جلسة حوارية خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن، الذي يعقده المعهد العراقي للحوار في العاصمة بغداد، عن "قرب انطلاق مشروع مليون قطعة أرض سكنية، موضحاً أن آخر مواطن سيستلم قطعته خلال أقل من 3 سنوات، مع تصميم عصري يراعي التوسع المستقبلي. كما وجّه بوضع خطة لتوفير قطع أراضٍ زراعية للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين مع قروض وفق نموذج اقتصادي مدروس".
وأكد رئيس الوزراء أن "رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة، مع خطة لتغطية الأعوام المقبلة، مشيراً إلى أن موازنة العام المقبل ستركز على قطاع الكهرباء في الإنتاج والنقل والتوزيع، مع التوسع في توظيف الطاقة الشمسية".
وفي مجال ترشيد الإنفاق، كشف عن "إصلاحات في التعامل مع الاستهلاك المحلي للوقود ستوفر 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل، كما تم خفض الرسوم الكمركية على بعض البضائع لتسهيل المسار الصحيح لدفع الإيرادات".
وأعلن الزيدي عن "العمل على توسعة تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس والعقبة، مع السعي لزيادة حصة العراق التصديرية في أوبك للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يومياً خلال 6 سنوات، مطالباً بمنح العراق حصة تصديرية تتناسب مع حجم سكانه وخزينه النفطي لدوره في محاربة الإرهاب".
وشدد رئيس الوزراء على "عدم التراجع عن مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن أساس الفساد يكمن في المغالاة بتسعير فقرات العقود والمشاريع، وأكد اعتماد التدقيق المسبق وضبط اعتدال الأسعار قبل توقيع العقود بدلاً من التدقيق اللاحق".
وكشف الزيدي عن "تأسيس صندوق تنمية برأسمال 100 مليار دولار، ستعتمد مساهمته على البنك المركزي والاكتتاب العام ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية، مشيراً إلى أن دعم القطاع الخاص أساسي للتنمية مع تشجيع الهجرة من القطاع العام إلى الخاص".
وأكد الزيدي أن "جميع القوى السياسية متفقة على حصر السلاح بيد الدولة"، مشيراً إلى أنه "لا توجد نوايا لأي تصادم عسكري، ولن يُسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة، معتبراً أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يطرد الاستثمار".
وعن دوره السياسي، ألزم رئيس الوزراء نفسه "بعدم الترشيح لولاية ثانية، معتبراً أن برامج الحكومة الإصلاحية ستحصد نتائجها في الحكومات المقبلة".
وأكد أن "العراق يسعى لأن يكون جسراً للتفاوض والتفاهم في المنطقة، مع رغبة قوية للانفتاح العربي والإقليمي عليه".
المحرر: عمار الكاتب