الأحد 1 ربيع الأول 1448هـ 16 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
غالاكسي S27 Ultra.. عندما تختار سامسونغ التكامل على حسابات أخرى
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 11
0

كشفت سامسونغ الأسبوع الماضي عن مستشعر الكاميرا الجديد ISOCELL HPC، لكنها لم تشر إلى أي خطط لاستخدامه في هاتفها المرتقب Galaxy S27 Ultra. 

وتشير التسريبات إلى أن الجهاز سيعتمد على مستشعر ISOCELL HP6 بدلاً من ذلك، مع توقعات بإلغاء الكاميرا المقربة الثانية في الطراز الجديد، مما يجعل من الصعب تخيل حصوله على لقب "هاتف الكاميرا" في المدى المنظور.

جاء إطلاق S26 Ultra مثاراً للجدل مطلع العام، بعد أن رأى كثيرون أن تحديثاته كانت متواضعة. وانتقده صانع المحتوى MrWhosTheBoss بشدة، قبل أن يقرّ بأنه لا يزال أفضل خيار للمستخدم العادي. 

وسامسونغ تراهن بشكل متزايد على الميزات التي تهم الأغلبية، متجنبة المغامرة بتقنيات متخصصة أو موجهة لفئة محدودة، ويبدو أن S27 Ultra يسير في المسار ذاته.

والشركة الكورية لا تبدو معنية بالتنافس على ألقاب مثل "هاتف الكاميرا" أو "هاتف البطارية"، بقدر ما تركز على تقديم جهاز متكامل بصفته أفضل هواتفها. قرار قد لا يروق لعشاق المواصفات القصوى، لكنه يعكس استراتيجية واضحة. ويرجح أن ينتهي مستشعر ISOCELL HPC الجديد في هواتف صينية من فيفو أو أوبو أو شاومي مستقبلاً.

وهنا يبرز سؤال مشروع: لماذا تبيع سامسونغ أفضل مستشعراتها للمنافسين، وتستخدم في هواتفها مستشعرات أقل حداثة؟ الجواب مزدوج: أولاً، لا تريد المجازفة بسلسلة Galaxy Ultra التي تمثل أحد أهم منتجاتها، لذا تفضل الحفاظ على استقرار التكوين وعدم إدخال متغيرات جديدة دفعة واحدة. 

ثانياً، الشركات الصينية، المنافسة على لقب أفضل كاميرا، تبدو أكثر استعداداً للمخاطرة وتقديم هواتف أقل توازناً لكنها تتفوق في مجال واحد بوضوح.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة. ففي عالم الهواتف الذكية، تلعب خوارزميات المعالجة والبرمجيات دوراً حاسماً في جودة التصوير، وامتلاك أحدث مستشعر لا يضمن بالضرورة أفضل صورة. هواتف Sony Xperia مثال واضح: استخدمت أحدث المستشعرات لكنها عانت من ضعف الدعم البرمجي، مما أضعف التجربة رغم قوة العتاد.

ورغم أن إزالة كاميرا التقريب الثلاثية من S27 Ultra تبدو تراجعاً على الورق، فإن تقنيات قص المستشعر ومعالجة الصور المتقدمة قد تعوض غياب الكاميرا المقربة 3X الموجودة في S26 Ultra، مما يجعل التأثير أقل وطأة مما يبدو.

والسؤال الأعمق: هل نحتاج فعلاً إلى "هواتف كاميرا"؟ رؤية MrWhosTheBoss تبدو منطقية: معظم المستخدمين يفضلون هاتفاً متكاملاً يؤدي كل المهام بشكل جيد، لا جهازاً يتفوق في مجال واحد على حساب الآخر. 

والكاميرا تبقى مهمة، لكنها ربما أقل أهمية مما نتصور. استطلاع حديث أظهر أن المستخدمين يضعون البطارية الأكبر على رأس أولوياتهم في S27 Ultra، وهي ترقية طال انتظارها. 

ومع أن معظم الهواتف الرائدة تلتقط صوراً ممتازة، فإن الغالبية لا تستخدم الوضع الاحترافي، ومعظم الصور تُشاهد في النهاية على شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية.

وقد لا يحصل S27 Ultra على لقب "هاتف الكاميرا"، ولكن ربما لا تكون هذه مشكلة حقيقية، على الأقل بالنسبة لغالبية المستخدمين.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات