حذرت قيادة الجيش اللبناني، اليوم السبت، من مغبة الانجرار وراء دعوات التظاهر والتحركات الاحتجاجية في بيروت وعدة مناطق، مؤكدة أنها لن تسمح بأي مساس بالسلم الأهلي أو إخلال بالأمن، وذلك غداة توقيع الاتفاق الإطاري مع "إسرائيل" برعاية أمريكية الخطوة التي قوبلت برفض قاطع من "حزب الله" الذي وصفها بأنها "تنازل عن السيادة".
وذكرت قيادة الجيش اللبناني في بيان تابعه كلمة الإخباري: "أمام ما يواجهه لبنان من تحديات استثنائية، وإذ تؤكد قيادة الجيش احترامها لحرية التعبير السلمي عن الرأي، تدعو المواطنين إلى التحلّي بالمسؤولية في ظل الدعوات إلى تظاهرات وتحرّكات في مدينة بيروت ومناطق أخرى، وتشدد على أهمية الوحدة والتضامن بهدف تجاوز الأخطار المحدقة ببلدنا".
وأكدت القيادة في البيان ذاته أن "قيادة الجيش لن تسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي من خلال تحركات غير محسوبة النتائج، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".
ورغم الإعلان عن مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية لإنهاء الصراع العسكري والوقف الفوري للعمليات الحربية على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية، أصدر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس توجيهات للجيش بوقف إطلاق النار دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها في جنوب لبنان، مع التأكيد على أن "إسرائيل" سترد مباشرة على أي "خرق لوقف إطلاق النار" من جانب "حزب الله".
يُذكر أن الاتفاق الإطاري الذي وُقع في واشنطن يشتمل على بنود تفصيلية لرسم خارطة طريق لإنهاء النزاع عبر مسار تدريجي، ويتضمن إعادة انتشار القوات "الإسرائيلية" خارج الحدود اللبنانية بالتوازي مع بسط الجيش اللبناني سلطته الأمنية بعد التحقق من خلو المناطق من السلاح غير الحكومي، وإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية برعاية أمريكية. ويتزامن هذا مع دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ لإنهاء العمليات العسكرية البحرية والبرية وإعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق مسار تفاوضي شامل لتسوية الخلافات الإقليمية العالقة.
المحرر: حسين صباح