السبت 10 مُحرَّم 1448هـ 27 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
الشيخ قاسم يرفض الاتفاق الإطاري: "تنازلات مجانية" لإسرائيل
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 27
0

انتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم السبت، الاتفاق الإطاري المبرم بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أمريكية، مؤكداً أنه يقوض أوراق القوة اللبنانية التي تحققت عقب مذكرة التفاهم الأمريكية مع إيران.

وأوضح قاسم، في بيان تابعه كلمة الإخباري: "قلنا للسلطة بأنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل، لأنَّها اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الإسرائيلية الأميركية بالكامل، وتذهبون إليها بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافًا للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان الإسرائيلي عدوًا وتحاسب قضائيًّا من يتعاطى معه قولًا أو عملًا".

وأضاف قاسم مخاطباً السلطة اللبنانية: "لقد طعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار، وذلك خدمة للمشروع العدواني الإسرائيلي".

وبيّن الأمين العام لحزب الله أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية وضعت وقف الحرب على لبنان كبند أول، لافتاً إلى أنه عندما رفض الطرف "الإسرائيلي" الالتزام بذلك، أوقفت إيران العمل بالاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى ضغطت واشنطن وألزمت الجانب "الإسرائيلي" بوقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم كانت تضمن سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها التي تتحقق عبر انسحاب "إسرائيلي" كامل يجري الاتفاق عليه خلال ستين يوماً، معتبراً هذه المذكرة ورقة قوة كبيرة لصالح لبنان، إلا أن السلطة قررت التخلي في اتفاق الإطار عن هذه الأوراق، وعن قوة وصمود المقاومة وتضحيات الشعب، لتمنح "إسرائيل" ما تريده دون مقابل.

وحذر قاسم من أن السلطة تشرعن من خلال هذا الاتفاق بقاء الاحتلال لسنوات طويلة قد تنتهي بضم الأراضي إلى "الكيان الصهيوني"، واصفاً إياه باتفاق يحرم اللبنانيين من العودة إلى ديارهم، مشدداً في الوقت ذاته على وجوب انحصار أي اتفاق في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني دون أي ارتباط بالملفات الداخلية اللبنانية المتعلقة بالسلاح أو الأمن ومستقبل البلاد.

ورأى أن ربط الانسحاب "الإسرائيلي" بنزع سلاح المقاومة في عموم لبنان يمثل طرحاً بالغ الخطورة يتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويجعل البلاد ألعوبة بيد الطرف "الإسرائيلي" بذريعة انتظار نزع السلاح لإتمام الانسحاب.

وتأتي هذه المواقف غداة توقيع لبنان و"إسرائيل"، تحت رعاية الولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً في العاصمة واشنطن عقب اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات الثنائية بين الجانبين.

وكان الاتفاق، الذي جاء بعد مباحثات استمرت أربعة أيام، قد مثل أول اختراق ملموس في مسار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مساعٍ أمريكية مستمرة لتثبيت التهدئة ودفع تفاهمات التنفيذ بين الطرفين.

المحرر: حسين صباح



التعليقات