السبت 26 ذو الحِجّة 1447هـ 13 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
غضب عارم بين طلاب البكالوريا في سوريا بعد امتحان الرياضيات "التعجيزي"
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 13
0

أثارت التباينات الحاصلة في مستوى أسئلة امتحان مقرر مادة الرياضيات لشهادة الثانوية العامة، اليوم السبت، موجة غضب عارم بين الطلاب وذويهم في دمشق وبقية المحافظات السورية، وسط اتهامات لوزارة التربية بالتمييز لصالح طلاب محافظة إدلب.

ونفى مصدر مسؤول في وزارة الصحة السورية ما تردد على منصات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة إحدى طالبات البكالوريا نتيجة صعوبة الامتحان، مؤكداً أن حالة الوفاة المسجلة تعود لفتاة ليست من طالبات الشهادة الثانوية وكانت تعاني من مرض في الكلى، لافتاً في الوقت ذاته إلى عدم تسجيل أي حالات خطرة في صفوف الطلاب.

وكشف المصدر عن ارتفاع معدلات حالات الإغماء والتوتر البسيط والاضطراب بين المتقدمين لمقرر الرياضيات اليوم بنسبة تزيد عن 8% مقارنة بالامتحانات السابقة، مبيناً علاج جميع الحالات في مواقعها من قبل فرق الإسعاف المتواجدة أمام المراكز الامتحانية.

وأضاف المصدر مبيناً تفاصيل خطة الاستجابة الطبية: "تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للاستجابة لأي حالات إغماء أو اضطراب من قبل الطلاب علماً أنه تم وضع سيارة إسعاف أمام كل مركز امتحاني مجهزة بكافة المستلزمات من حقائب طبية، وفريق متكامل من الصحة المدرسية وطبيب طوارئ وممرضة ومختص بالدعم النفسي، ناهيك عن وجود 5 سيارات إسعاف في مراكز الإحالة".

وفي الجانب التعليمي، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لوزارة التربية، حيث وصف الطلاب وأساتذة مختصون أسئلة الرياضيات المخصصة لدمشق والمحافظات الأخرى بـ "التعجيزية"، في حين حصل طلاب إدلب على نماذج اتسمت بالوضوح والمباشرة، مما يهدد بتأثير مباشر على عدالة المفاضلة الجامعية لصالح طلاب إدلب في الأفرع العلمية كالطب والهندسة.

وربط منتقدون التفاوت في مستويات الأسئلة بالواقع السياسي الجديد، لاسيما بعد قدوم هيئة تحرير الشام من إدلب لاستلام الحكم في دمشق، وما يتردد عن تمكين أبناء تلك المنطقة وتفضيلهم في الوظائف والمناصب والاستثمارات والمحسوبيات.

من جانبه، دافع وزير التربية السوري محمد تركو عن النماذج الامتحانية خلال جولة تفقدية، مؤكداً أن أسئلة الرياضيات اتسمت بالسهولة وتطلبت التركيز فقط، مبيناً أن النماذج تراعي مستويات الصعوبة المختلفة لجميع الطلاب.

إلا أن خبراء تعليميين أكدوا وجود فجوة جوهرية بين نمط أسئلة دمشق وإدلب، حيث أظهرت مراجعتهم للنماذج تفوق نسخة العاصمة من حيث التعقيد التركيبي والعمق الرياضي، متسائلين عن المبدأ القانوني والتعليمي لهذه الخطوة بالقول: "كيف يُقبَل أن يتقدم طلاب من وطن واحد لامتحان شهادة واحدة، بأوراق أسئلة متفاوتة المستوى تفاوتا جوهريا؟ وأين تكافؤ الفرص في ذلك؟".

المحرر: حسين صباح



التعليقات