أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، اليوم الأحد، أن توفير إمدادات دم كافية وآمنة يُعد جزءًا أساسيًا من الحق في الحياة والرعاية الصحية، مشيرة إلى تنسيقها المستمر مع وزارة الصحة لتعزيز ثقافة التبرع بالدم ومنع تحوله إلى سلعة تجارية.
وقال مستشار المفوضية، سعد العبدلي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "المفوضية تتابع عبر فرقها الرصدية مدى توفر مخزون كافٍ من فصائل الدم في المستشفيات الحكومية والمراكز المتخصصة، خاصة في الأزمات والكوارث، استنادًا إلى الدستور العراقي (المادة 31) والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".
وأضاف أن "المفوضية تملك صلاحية إحالة شكاوى حقوق الإنسان إلى القضاء، لكنها تفضل في البداية مخاطبة وزارة الصحة لمعالجة الخلل فورًا، مشيرًا إلى تعاون مستمر في هذا الشأن".
وأوضح أن "التبرع بالدم في العراق يخضع لضوابط صحية وقانونية، منها إجراء فحص طبي شامل ومجاني للمتبرع، وضمان سرية معلوماته الطبية، وإبلاغه بأي عارض صحي مع توجيهه للعلاج، مع التأكيد على أن يكون التبرع طوعيًا دون إكراه".
وشدد العبدلي على "مراقبة آليات صرف الدم لضمان عدم التمييز في الحصول عليه، وإعطاء الأولوية للحالات الطارئة، محذرًا من أي ممارسات غير قانونية خارج المؤسسات الرسمية".
ودعا إلى "بقاء التبرع مجانيًا بالكامل، وحث وزارة الصحة على اعتماد أنظمة إلكترونية لأرشفة بيانات المتبرعين، لتقليل التدخل البشري، وتعزيز عدالة التوزيع، وسرعة الوصول للمعلومات في الحالات الطارئة"، مؤكدًا استمرار "التنسيق لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي كواجب إنساني ووطني يحفظ الكرامة والحق في الحياة".
المحرر: عمار الكاتب