كشف وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الثلاثاء، أن القوات الأميركية تنفذ عمليات عسكرية "بقوة داخل الأراضي الإيرانية"، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في سياق تراجع القدرات العسكرية الإيرانية.
وقال هيغسيث في مؤتمر صحفي إن العمليات تشمل قصفًا مكثفًا للعمق الإيراني، وإن هناك تواصلًا مستمرًا مع القوات الجوية والبحرية الأميركية التي تعمل على إسقاط الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.
وأضاف أن الطيارين الأميركيين "يعملون بكفاءة عالية داخل إيران" وأن القوات تمتلك قدرات قتالية متطورة.
وأوضح أن عملية "الغضب الملحمي" تهدف إلى تحقيق نصر سريع، مشيدًا بروح الجنود الذين طالبوا –بحسب قوله– بـ"إنجاز المهمة وتزويدهم بمزيد من القنابل والأهداف". وأكد أن القوات الأميركية تتصدى يوميًا للتهديد الإيراني وتدرك مخاطر امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وشدد هيغسيث على أن النجاح في هذه الحرب "مرتبط بالتاريخ والإرث"، وأن الولايات المتحدة باتت "أقرب من أي وقت مضى إلى النصر"، محذرًا من أن الأيام القادمة ستكون مصيرية وإيران "تدرك ذلك جيدًا".
وأشار إلى تراجع ملحوظ في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن قدرات القيادة الإيرانية تشهد نقصًا، وذلك استنادًا إلى تقييم القيادة المركزية الأميركية. كما جدد التأكيد على موقف الرئيس ترامب بأن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا".
ولفت هيغسيث إلى أن انقطاع الإنترنت داخل إيران يحد من ظهور صور العمليات، مشيرًا إلى أن التغيير في النظام الإيراني يستدعي منه "مزيدًا من الحكمة" وقبول "الصفقة المعروضة".
وفي سياق متصل، هدد الوزير بتصعيد العمليات العسكرية "بكثافة أكبر" في حال رفضت إيران التوقيع على اتفاق سلام، موضحًا أن الرئيس ترامب يسعى لإبرام اتفاق مع طهران، وأن الأخيرة "تعرف جيدًا الشروط الأميركية".
من جانبه، أفاد رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، خلال المؤتمر نفسه، أن القوات تواصل تدمير القدرات الصاروخية والإنتاجية الإيرانية، مشيرًا إلى أن العمليات استهدفت أكثر من 11 ألف موقع، مع تحقيق تفوّق جوي مكّن من استخدام قاذفات "بي-52"، فضلًا عن تدمير أكثر من 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية والتركيز على إبطال قدرتها في زرع الألغام.
المحرر: عمار الكاتب