حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أسعار النفط العالمية قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية هذه القفزة المحتملة بسبب ما وصفه بزعزعة استقرار الأمن الإقليمي.
جاء هذا التحذير على لسان المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، إبراهيم ذو الفقاري، الذي خاطب واشنطن قائلاً: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار".
وفي سياق متصل، هددت طهران بشن هجمات على بنوك تتعامل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، داعية المدنيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن هذه البنوك. ويأتي هذا التهديد بعد استهداف مكاتب لبنك إيراني في وقت سابق.
على صعيد الملاحة البحرية، أعلنت هيئات مراقبة أمن البحار عن استهداف ثلاث سفن تجارية جديدة في الخليج بمقذوفات مجهولة، مما يرفع عدد السفن التي تعرضت للاستهداف منذ بدء الحرب إلى 14 سفينة.
وقد تسبب انفجار في اندلاع حريق على متن سفينة شحن ترفع علم تايلاند، مما استدعى إجلاء طاقمها. كما لحقت أضرار بسفينة حاويات ترفع علم اليابان وأخرى ترفع علم جزر مارشال.
وعلى الرغم من هذه التطورات، تراجعت أسعار النفط التي قاربت 120 دولاراً للبرميل أول الأسبوع إلى ما دون 90 دولاراً، مما يشير إلى رهان المستثمرين على قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف التصعيد وإعادة فتح المضائق الحيوية قبل حدوث صدمة نفطية كبيرة.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، تعتزم وكالة الطاقة الدولية التوصية بسحب كمية غير مسبوقة تصل إلى 400 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية لتحقيق الاستقرار في الأسعار.
ورغم ضخامة هذا الرقم، إلا أنه يمثل أقل من كمية النفط التي تعبر مضيق هرمز في غضون ثلاثة أسابيع، ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ القرار شهوراً.
من جانبها، شددت إيران على أنها لن تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز ما لم تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مؤكدة رفضها الدخول في أي مفاوضات.
في المقابل، هدد ترمب بتوجيه ضربة لإيران "أقوى بعشرين مرة" في حال إغلاق المضيق، دون الكشف عن تفاصيل خطة عسكرية لفتحه.
واتفقت دول مجموعة السبع على دراسة خيار توفير حراسة بحرية للسفن لضمان حرية الملاحة في الخليج. لكن التعقيدات تزداد على الأرض، حيث تشير مصادر إلى أن إيران زرعت نحو 12 لغماً في المضيق، مما يزيد من صعوبة كسر الحصار.
وفي تبادل للتحذيرات العسكرية، دعا الجيش الأميركي الإيرانيين إلى الابتعاد عن الموانئ التي تضم منشآت بحرية، وهو ما قوبل برد إيراني حازم بتعهد استهداف المراكز الاقتصادية والتجارية في المنطقة إذا ما تم تهديد هذه الموانئ.
المحرر: عمار الكاتب