قرر مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، ملاحقة عناصر الحرس الثوري الإيراني الموجودين على الأراضي اللبنانية وتوقيفهم تمهيداً لترحيلهم، في خطوة أعلنها وزير الإعلام بول مرقص في مؤتمر صحفي عقب جلسة ترأسها رئيس الحكومة نواف سلام.
وأوضح مرقص أن المجلس وجّه طلباً إلى الوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارات الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة العسكرية والأمنية، بإعطاء توجيهات للتحقق من وجود عناصر الحرس الثوري في البلاد، و”التدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقا من الأراضي اللبنانية، أيا كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص، تمهيدا لترحيلهم”.
وأضاف مرقص أن المجلس قرر في الوقت ذاته إعادة فرض تأشيرة الدخول على الإيرانيين القادمين إلى لبنان، بهدف “ضبط الحدود ومنع أي نشاط أو عمل من شأنه الإخلال بالأمن أو استعمال الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر الثلاثاء تحذيراً لمن وصفهم بـ”ممثلي النظام الإيراني” في لبنان، مطالباً إياهم بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.
وفي سياق متصل، تطرق سلام خلال الجلسة إلى اتهامات وُجهت للحكومة بأنها “تتماهى مع المطالب الإسرائيلية وتطبق قرارات إسرائيلية”، مشدداً على أنه “لا يمكن السكوت عن هذا الكلام”، ومحملاً المسؤولية لمن “زجّ بلبنان في تداعيات كنا في غنى عنها”، في إشارة إلى حزب الله.
وتأتي هذه القرارات في ظل توسع رقعة الاشتعال الإقليمي، إذ بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت الماضي عدواناً متواصلاً على إيران خلّف 1230 قتيلاً، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي اليوم ذاته، هاجم حزب الله موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل رداً على الاعتداءات المتواصلة على لبنان واغتيال خامنئي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.
وشرعت إسرائيل الاثنين بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، ما أسفر عن 77 شهيداً، قبل أن تبدأ الثلاثاء توغلاً برياً محدوداً. وكانت إسرائيل قد أوقعت أكثر من 4 آلاف قتيل وقرابة 17 ألف مصاب خلال عدوانها على لبنان الذي انطلق في أكتوبر 2023 وتحول في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، فيما تواصل احتلالها لفلسطين وأراضٍ في لبنان وسوريا، رافضةً الانسحاب منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
المحرر: حسين صباح