كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، الخميس، أن وزارة الحرب الأميركية تجري محادثات مع أوكرانيا لشراء صواريخ اعتراضية أوكرانية الصنع للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية، في خطوة تعكس ضغطاً متزايداً على منظومة “باتريوت” التي يتجاوز ثمن الصاروخ الواحد منها 13.5 مليون دولار، في مقابل مسيّرة “شاهد” التي لا تكلّف سوى 30 ألف دولار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قطاع الصناعة الدفاعية الأوكرانية أن المحادثات مع البنتاغون “موضوع حساس”، مشيرةً إلى اهتمام متزايد بالطائرات الاعتراضية الأوكرانية القادرة على إسقاط مسيّرات “شاهد”، وأن أي مبيعات يجب أن تتم بتنسيق تام مع الحكومة الأوكرانية.
وتمتلك أوكرانيا منظومة دفاعية تعتمد على صواريخ اعتراضية منخفضة الكلفة لا تتجاوز بضعة آلاف دولار للوحدة، وقد نجحت منذ الخريف الماضي في استخدام طائرات اعتراضية سريعة تتخطى سرعتها 250 كلم في الساعة لملاحقة طائرات “شاهد” التي لا تبلغ سرعتها القصوى 185 كلم.
وعرض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الثلاثاء الماضي توظيف التكنولوجيا الأوكرانية في صدّ الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن “خبرة أوكرانيا في التصدي لطائرات شاهد المسيّرة تعد حالياً الأكثر تقدماً في العالم”، غير أنه اشترط ألا “يأتي أي تعاون على حساب قدراتنا الدفاعية”.
ورأى خبراء أن التكتيكات الإيرانية تضاهي نظيرتها الروسية، إذ تحلّق طائرات “شاهد” منخفضةً فوق سطح البحر لتفادي الرادارات وإرباك الصواريخ الاعتراضية، مما يجعل نشر طائرات الاعتراض في البحر خياراً أجدى لإسقاطها.
المحرر: حسين صباح