كشف دبلوماسيون إقليميون عن توجه إيراني لطرح مقترح يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، في خطوة يرى مراقبون أنها لا تمثل تنازلاً جوهرياً عن البرنامج النووي، بل محاولة لاستخدام عامل الزمن كورقة تفاوضية خلال جولات المحادثات النووية الجارية في جنيف.
وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، يأتي هذا المقترح بعد أشهر من الضربات الأميركية التي ألحقت أضراراً بالمنشآت النووية الرئيسية، ما يعني أن تعليق التخصيب لن يغيّر واقع القدرات المتضررة، لكنه قد يمنح طهران مساحة سياسية ودبلوماسية لتخفيف الضغوط الدولية دون التخلي عن برنامجها.
ونقل دبلوماسيون عن مسؤول إيراني قوله إن المقترح يمثل “فرصة لإعادة التوازن والتهدئة، مع الحفاظ على الحق السيادي في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية”.
ويرى خبراء أن الخطوة تحمل بعدين استراتيجيين؛ داخلياً، قد تسهم في تهدئة المخاوف الشعبية بشأن احتمال التصعيد العسكري، وخارجياً، تمنح طهران هامشاً تفاوضياً أوسع بشأن رفع العقوبات الاقتصادية وتخفيف القيود على صادرات النفط والأموال المجمدة.
في المقابل، يشير محللون إلى أن التعليق المؤقت قد لا يكون كافياً لإقناع واشنطن بالتراجع عن مطالبها الأساسية بوقف التخصيب نهائياً، خاصة في ظل تمسك الإدارة الأميركية بالحصول على ضمانات صارمة قبل إبرام أي اتفاق.
ووصف محلل نووي المقترح بأنه خطوة تكتيكية تهدف إلى كسب الوقت والحفاظ على ورقة التفاوض النووي، مع منح الطرف الآخر انطباعاً مؤقتاً بتحقيق تقدم.
ويؤكد مراقبون أن هذا النوع من التنازلات الجزئية ينسجم مع نهج تفاوضي اعتمدته طهران سابقاً، يقوم على تقديم تسهيلات مؤقتة لتجنب المواجهة المباشرة، مع الاحتفاظ بالقدرة على استئناف التخصيب الكامل بعد انتهاء أي فترة تعليق.
المحرر: حسين هادي